تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أربعة أوجه ؛ فالأول : تقدير ممتنع ، مثاله لو كان في هذا المحلّ حركة وسكون لكان متحرّكا ساكنا في حال ؛ والثاني : تقدير ممكن ، مثاله لو سقط حجر من رأس جبل لوصل إلى الأرض ؛ الثالث : تقدير ممكن بممتنع ، مثاله لو آمن أبو لهب لم يكن العالم عالما بأنّه لا يؤمن ، فهذا تقدير ممكن بممتنع ؛ الرابع : تقدير ممتنع بممكن ، مثاله لو كان الإنسان قديما ، وكلّ قديم جسم ، لكان الإنسان جسما ، فهذا تقدير ممتنع بممكن . أصحابنا لا يرون له طبقة في المنطق ، وهو يتّسع كما ترى .

565 - قال المفجّع ، حدّثنا الكديميّ ، حدثنا الأصمعي قال :

وعظ أعرابيّ قومه فقال : يا قوم ، إنّ يسار النفس أفضل من يسار المال ، فمن لم يرزق غنى فلا يحرمنّ تقوى اللّه ، فربّ شبعان كأس من النعيم [ كان غرثان ] عريان من الكرم ، وإنّ المؤمن على خير حين ترحّب به الأرض وتستبشر به السّماء ، وإن يسؤ إليه في بطنها فقد أحسن إليه على ظهرها ، ومن عرف الدّنيا لم يفرح فيها برخاء ولم يجزع فيها عند بلوى .

566 - قال الكسائي :

رحت القوم ، وأنت تريد : رحت إليهم ، مثل قولك : ذهبت الشام ؛ وسمعت من يقول : تعرّضت معروفهم : أي التمسته . ويقال : أخرطت خريطة وأشرجتها ، بمعنى واحد . ويقال : أعبدت العبد : أي عبّدته ، وأنشد : [ البسيط ]
حتّام يعبدني قومي وقد كثرت * فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان
شرح
[ 565 ] الكديمي في الأرجح هو أبو العباس محمد بن يونس المحدث الوضاع ، وكانت وفاته سنة 286 ( انظر أنساب السمعاني ) .