تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
تركوا ابن فاطمة الكريم جدوده * بمكان مسخنة لعين النّاظر
وعزاها إلى بعض الخوارج أيضا .

561 - سمعت بعض العلماء يقول :

الضّبّ : الحقد ، والضّبة [ كذلك ] ؛ ويروى لعلي بن أبي طالب عليه السلام : [ البسيط ]
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وربّك ما برّوا ولا ظفروا
فإن قتلت فرهن ذمّتي لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر
زعموا أنّ ذات ودقين هي الضبّة ، يقال لها حران ، فكأنه كنى عن الحقد بصفة دالّة وكناية مستترة .

562 - قال ثعلب :

الكلام مبنيّ على الحركة والسّكون ، فالحركة يبتدأ بها ، وبالسكون يوقف ، ولو كان متحرّكا كلّه لقلق اللسان وطاش ، ولو كان ساكنا ما كان كلاما ، وباجتماع الحركة والسكون يكون كلام .

563 - وأنشد :

[ السريع ]
شيخ لنا يعرف بالخلدي * يريده في غلظ المردي
أدخلني يوما إلى داره * فناكني والأير من عندي

564 - سمعت عليّ بن عيسى يقول :

قسمة التقدير في الممكن على
شرح
[ 561 ] البيتان لعليّ في اللسان ( ودق ) ؛ قال أبو عثمان المازني : لم يصحّ عندنا أن علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه تكلّم بشيء من الشعر غير هذين البيتين ؛ وذات ودقين : الحرب الشديدة ، شبهت بسحابة ذات مطرتين شديدتين ؛ ويقال ذات ودقين من صفات الحيات ، ولهذا قيل : داهية ذات ودقين ؛ هذا والشرح الذي يذكره التوحيدي متصل بما ذكره الجاحظ عن الضب والضبة في الحيوان 6 : 57 و 75 . [ 563 ] البيتان في أخلاق الوزيرين : 159 - 160 .