خاقان : يا أبا علي ، واللّه ليستولينّ هذا الحدث على ديوان هذا الشاب .
546 - قال المبرّد :
كان سيبويه كثيرا ما يتمثّل بهذا البيت : [ الطويل ]
إذا بلّ من داء به خال أنّه * نجا وبه الدّاء الذي هو قاتله
مات سيبويه بشيراز وله ثمان وثلاثون سنة .
547 - قال المبرّد :
كان الأخفش أعلم الناس بالكلام ، وأحذقهم فيه بالجدل ، وكان غلام أبي شمر على مذهبه .
548 - قال المبرّد ، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال أحمد بن المعذّل :
لمّا جاءنا الأخفش ليؤدّبنا قال : جنّبوني ثلاثة أشياء : أن تقولوا :
بسّ ، وأن تقولوا : هم كذا ، وليس لفلان بخت .
549 - قال المازني ، حدثني الأخفش قال ، قال لي أبو حيّة النّميري :
شرح
[ 546 ] في نور القبس : 97 أن سيبويه كان يردد حين سقط من أعلى الدرب وهو عائد من عند صديق إلى بيته :يسرّ الفتى ما كان قدم من تقى * إذا أبصر الداء الذي هو قاتلهوانظر ربيع الأبرار 4 : 96 ؛ وقال ابن دريد : مات سيبويه بشيراز وقبره بها ، وقال عبد الباقي بن قانع : مات بالبصرة سنة 161 ، قال ابن دريد : وهم فيهما جميعا ، يعني في الموضع والتاريخ ؛ وقال الزبيدي ( الطبقات : 72 ) : توفي وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، سنة 180 .
[ 547 ] الأخفش سعيد بن مسعدة كان قدريا شمريا يعني صنفا من القدرية نسبوا إلى أبي شمر ؛ ( الطبقات : 74 ) ؛ وكان أبو شمر شيخا وقورا وزميتا ركينا وكان ذا تصرف في العلم ومذكورا بالحلم ( البيان 1 : 91 ) ، وانظر أنساب السمعاني واللباب . والنص هنا ورد في نور القبس : 97 ومراتب النحويين : 68 وإنباه الرواة 2 : 39 .
[ 548 ] نزهة الألباء : 93 « أن تقولوا أيش . . . » ؛ وهم : فارسية بمعنى « أيضا » .
[ 549 ] أبو حية النميري اسمه الهيثم بن الربيع بن زرارة وهو شاعر فصيح راجز من أهل البصرة ومن مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، توفي في آخر خلافة المنصور وقيل غير ذلك ؛ انظر ترجمته في الأغاني 16 : 236 والشعر والشعراء : 658 وخزانة الأدب 4 : 283 وطبقات ابن المعتز : 143 .