بناء الفعل كرجل سمّيناه يضارب أو نضارب فهو منصرف ، فإذا صغّرناه قلنا يضيرب ونضيرب كأنّا صغرنا يضرب ونضرب . وأما ما لا ينصرف فإذا صغّرناه انصرف فنحو عمر وبكر ، فإذا صغّر صار تصغيره كتصغير عمرو وبكر ، فينصرف لزوال لفظ العدل ، وكذلك رجل سمّي بمساجد فلا ينصرف لأنّ هذا البناء يمنع من الصّرف ، فإذا صغّرناه أسقطنا الألف فقلنا : مسيجد كتصغير مسجد فينصرف . وأمّا ما لا ينصرف في مصغّر ولا مكبّر فما كان في أوّله زيادة الفعل نحو رجل اسمه تغلب ويزيد وما أشبه ذلك ، تقول : هذا [ تغيلب ، قال الشاعر :
* قد عجبت منّي ومن تغيلبا *
وأمّا ما ينصرف في المصغّر والمكبّر كنحو زيد وبكر وما أشبه ذلك تقول ] : هذا زيد وزييد ، ومررت بزييد .
343 - لمنصور الفقيه :
[ الهزج ]
إذا القوت تأتّى ل * ك والصّحّة والأمن
وأصبحت أخا حزن * فلا فارقك الحزن
344 - قال عبد الرحمن بن كثير :
خرج بعض ملوك الأعاجم إلى نزهة فانفرد عن أصحابه وانتهى إلى بستان ، فرأى فيه امرأة ذات هيئة فقال لها : أيّتها المرأة ، إن مثلك لا ينبغي أن يكون في هذا الموضع ، فما أخرجك من منزلك ؟
قالت : كذلك يكون النّاس إذا لم يكن لهم من ينظر في أمورهم ، قال : وما ذاك ؟ قالت : إن زوجي مات وترك عليّ عيالا وترك ضيعة كنّا نعيش بها ، فعدا علينا وزير الملك فأخذها ، فأتيت إلى القاضي أستعديه عليه فلم ينصفني ، [ فأتيت
شرح
[ 343 ] بهجة المجالس 2 : 309 وزهر الآداب : 827 وأنس المحزون : 199 وشعر منصور :
144 .