معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « إنّ من الشّعر لحكما وإنّ من البيان لسحرا ، وإنّ من القول لعيّا ، وإنّ من العلم لجهلا » ، قال : قوله إنّ من الشّعر لحكما يريد المواعظ ، وإن من البيان لسحرا هو أن يكون ألحن بحجّته من الآخر فيسحر من يسمعه حتى يرى أن الحقّ له ، وإن من القول لعيّا أن تعرض علمك على من لا يريده ، وإنّ من العلم لجهلا هو أن يضمّ العالم إلى علمه ما لا يعلمه فيجهّله ذلك .
225 - قال منصور بن عمّار لأهل مجلسه :
ما أرى إساءة تكثر على عفو اللّه ، فلا تيأس ، وربّما آخذ اللّه على الصغيرة فلا تأمن ، وبعد فقد علمت أنّك بطول عفو اللّه عنك عمرت مجالس « 1 » الاغترار به ، ورضيت لنفسك المقام على سخطه ، ولو كنت تعاقب نفسك بقدر تجاوزه عن سيّئاتك ما استمرّ بك لجاج فيما نهيت عنه ، ولا قصّرت دون المبالغة ، ولكنّك رهين غفلة ، وأسير حيرة .
226 - وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وعلى آله لرجل :
بادر بخمس قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحّتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل موتك .
227 - مرّ شيخ على غلام من الأعراب فقال :
يا عمّاه ، قد قصر قيدك ، فقال : يا ابن أخي « 2 » ، أما إنّ الذي قصّر قيدي تركته يفتل لك القيد « 3 » .
شرح
[ 226 ] العقد 3 : 183 وبرد الأكباد : 136 ومحاضرات الراغب 2 : 407 .
[ 227 ] قارن ببهجة المجالس 2 : 230 وأخبار الظراف : 80 ومحاضرات الراغب 2 : 329 وعيون الأخبار 2 : 323 .
هامش
( 1 ) ح : مجلس .
( 2 ) ح : أخ .
( 3 ) ح : ثقيل القيد .