تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

213 - قال بعض السلف :

ما طابت رائحة الإنسان إلّا قلّ همّه ، ولا نقيت ثيابه إلّا قلّ غمّه .

214 - وقّع عليّ بن عيسى إلى هشام العامل « 1 » :

قلّتك « 2 » في نفسك ، وزريّ منظرك ، ودقّة حسبك ، وخمول نسبك ، وسقوط أدبك ، وموهن قوّتك ، واختلال مروءتك ، وضعف نيّتك ، يمنع من تقويمك والانتصاف منك ، ويحجب من تناولك بالعقوبة ، فقد نجّاك لؤمك ، وأطلقتك مقاذيرك ، فأنت كما قال الشاعر « 3 » : [ المتقارب ]
نجا بك لؤمك منجى الذّباب * حمته مقاذيره أن ينالا
ولست أرضاك لي عبدا ، ولو كنته لرأيت عتقك « 4 » احتقارا لقدرك ، واستصغارا لأمرك .

215 - وأنشد :

[ الطويل ]
ظننت بكم ظنّا فقصّر دونه * فيا ربّ مظنون به الخير يخلف
إذا المرء لم يحببك إلّا تكرّها * فدعه ولا يكثر عليه التّلهّف
فما كلّ من تهوى يحبّك قلبه * ولا كلّ من عاشرته لك منصف
فما النّاس بالنّاس الذين عهدتهم * ولا الدّار بالدّار التي كنت تألف

216 - قول الأحنف :

السّؤدد مع السّواد ، يكون له وجهان : أحدهما
شرح
[ 216 ] نثر الدرّ 5 : 18 ولقاح الخواطر : 16 ب وربيع الأبرار 3 : 747 ؛ وقارن بالبصائر 3 : رقم 136 .
هامش
( 1 ) العامل : سقطت من ح . ( 2 ) ح : قلة . ( 3 ) البيت لإبراهيم بن العباس الصولي كما في الطرائف الأدبية : 163 وديوان المعاني : 179 وأمالي المرتضى 1 : 488 ، ونسبه الثعالبي في اليتيمة 3 : 88 إلى ابن الزيات . ( 4 ) عتقك : سقطت من ح .