611 - قال سعيد بن جبير :
حضر بشر بن المنصور الموت ، فرأيناه يسرّ بالموت ، فقيل له : إنا نراك تسرّ بالموت ، فقال : أتجعلون قدومي على خالق مرجوّ كمقامي مع مخلوق مخوف ؟ !
612 - قال عتّاب بن أسيد :
أراد أهل البصرة أبا قلابة على القضاء فأبى وهرب إلى اليمامة ، فأراده أهلها على القضاء « 1 » فهرب إلى الشام ، فقال والي الشام : لعلّك تراني مثل والي البصرة ووالي اليمامة ، فبكى الشيخ وقال : إنّ للقضاء مثلا فاسمعه منّي ثم اعمل ما بدا لك ، قال : وما مثله ؟ قال : مثل قوم ألقوا في بحر ، فمنهم السّابح الماهر ، ومنهم من لا يحسن السباحة ، فأمّا من لا يحسن السباحة فهلك في أوّل وهلة ، وأمّا السابح الماهر فيسبح يوما أو يومين في البحر ولم يصب مخلصا فغرق في الثالث ؛ فرحمه الوالي وخلّى سبيله .
613 - سمع القاسم بن محمد رجلا يقول :
ما أجرأ فلانا على اللّه ، فقال : ابن آدم أذلّ وأحقر من أن يكون جريئا على اللّه ، ولكن قل : ما أغرّ فلانا باللّه تعالى .
614 - سمع ابن عبّاس رحمه اللّه أعرابيا يقرأ وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
( آل عمران : 103 ) فقال الأعرابي :
واللّه ما أنقذهم منها وهو يعيدهم فيها ، قال ابن عباس : خذوها من غير فقيه .
شرح
[ 611 ] بشر بن منصور السلمي البصري زاهد عابد روي عنه الحديث وكان شديد الورع ، توفي سنة 180 ؛ انظر الوافي بالوفيات 10 : 156 ( رقم : 4621 ) .
[ 612 ] العقد 3 : 201 ومحاضرات الراغب 1 : 193 وربيع الأبرار 3 : 605 ؛ وأبو قلابة الجرمي هو عبد اللّه بن زيد بصري سكن الشام وتوفي سنة 105 ؛ انظر تهذيب التهذيب 5 : 224 .
[ 614 ] محاضرات الراغب 2 : 409 والأجوبة المسكتة رقم : 935 .
هامش
( 1 ) فأبى . . . القضاء : سقط من ح .