437 - قال المنصور لإسحاق بن مسلم « 1 » :
أفرطت في وفائك لبني أميّة ، قال له : أتسمع جوابي ؟ قال : قل ، قال : من وفى لمن لا يرجى كان لمن يرجى أوفى ، قال : صدقت .
438 - حبس محمد بن سليمان رجلا من المرجفين ثم أخرجه وأمر بضربه فضحك الجلّاد فقال له محمد : ما يضحكك ؟ قال :
أصلح اللّه الأمير ، زعم أنّك لم تأمر بضربه حتى أتاك كتاب العزل ، فقال : خلّ عنه فلو ترك الإرجاف يوما لتركه اليوم .
439 - أحضر زياد رجلا فأمر بضرب عنقه فقال :
أيّها الأمير إنّ لي بك حرمة ، قال : وما هي ؟ قال : كان أبي جارك بالبصرة ، قال : ومن أبوك ؟
قال : نسيت واللّه نفسي فكيف أذكر اسم أبي ؟ قال : فردّ زياد كمّه إلى فيه وخلّى سبيله .
440 - قال الأصمعي :
ضرب أبو الجحش الأعرابيّ غلمانا للمهدي فاستعدوا عليه إليه فقال : اجترأت على غلماني فضربتهم ، قال : كلّنا يا أمير المؤمنين غلمانك ضرب بعضنا بعضا ، فخلّى سبيله .
شرح
[ 437 ] العقد 2 : 130 ، وقارن بربيع الأبرار : 402 / أ - ب ( 4 : 342 ) .
[ 438 ] محاضرات الراغب 1 : 188 . ومحمد بن سليمان بن علي العباسي أبو عبد اللّه كان أمير البصرة وكور دجلة والبحرين وعمان وكور الأهواز وفارس سنة 160 وعزل سنة 164 إلى أن أعاده الرشيد ، وكان غنيا نبيلا ، وتوفي سنة 173 ؛ انظر تاريخ بغداد 5 : 291 والوافي 3 :
121 والبيان والتبيين 1 : 295 و 2 : 129 .
[ 439 ] ربيع الأبرار 1 : 729 .
[ 440 ] ربيع الأبرار 1 : 729 .
هامش
( 1 ) ح : إسحاق بن إبراهيم .