إلّا بقيّات أنفاس نحشرجها * كراحل رائح « 1 » أو باكر غاد
قال أبو سعيد : فإنّ « غير » هاهنا بمنزلة « مثل » ، كأنّك قلت : لم يبق منا أجساد إلّا بقيات أنفاس ، وعلى هذا أنشد الناس هذا البيت للفرزدق :
[ البسيط ]
ما في المدينة « 2 » دار غير واحدة * دار الخليفة إلّا دار مروانا
جعلوا « غير » صفة بمنزلة مثل ، ومن جعله بمنزلة الاستثناء لم يكن له بدّ من أن ينصب أحدهما ، وهو قول ابن أبي إسحاق « 3 » .
151 قال أبو بكر ابن العلّاف الشيباني النحوي - شاهدته بشيراز - :
اليعبوب يقال في النهر والجدول إذا كان كثيرا ماؤهما شديدة جريتهما ، ويقال ذلك في الفرس إذا كان كثير العدو شديد الجري ، وقد قال بعض أهل اللغة :
اليعبوب الطويل ، وإنما سمي النهر يعبوبا لطوله ، والأول القول المختار ، قال لبيد : [ الرمل ]
بأجشّ الصوت يعبوب إذا * طرق الحيّ من الغزو صهل
قال : وأما الدّعبوب فالطريق النهج الموطّأ السهل .
شرح
[ 151 ] هذه الفقرة مما انفردت بايراده م . وبيت لبيد في ديوانه : 187 والمعاني الكبير : 102 والمفضليات : 47 واللسان والتاج ( جشش ) والمخصّص 6 : 158 والمقاييس 4 : 24 و 1 :
415 .
هامش
( 1 ) م : كرائح راحل .
( 2 ) م : للمدينة .
( 3 ) هو يعقوب بن إسحاق بن عبد اللّه الحضرمي ، كان من القرّاء ، وله كتاب سماه « الجامع » جمع فيه اختلاف وجوه القراءات ، وتوفي سنة 205 ؛ انظر إنباه الرواة 4 : 45 ( وانظر حاشيته لمزيد من المصادر ) .