105 وقيل له :
إن اشتهى أهل الجنّة العصيدة كيف يعملون ؟ قال :
يبعث لهم أنهار دبس ودقيق ويقال لهم : اعملوا « فعسيس » « 1 » ، وهو شيء يعمله أهل البصرة ، وكلوا واعذروا فليس عندنا نار .
106 سمع العنبريّ القاضي صبيّا يقول لصبيّ آخر :
وإلّا فأير القاضي في حر أمّ الكاذب ، فقال العنبريّ : يا صبيّ لم قلت هذا ؟ قال : لأن عليه أيرا مردودا في حر أمّه مثل منارة هذا « 2 » المسجد ، فانصرف العنبريّ وهو يقول :
الاستقضاء شؤم .
107 قيل لماجن :
جبّة نقد أحبّ إليك أم قلنسوة نسيئة ؟ فقال :
ضرطة نقد أحبّ إليّ من لحاف نسيئة .
108 قال الجمّاز ، قال لي نصر مولى المأمون :
كنت في دعوة بعض « 3 » الظّراف في يوم غيم ، ومعنا شيخ متصدّر لا ينطق ، فتجارينا ذكر المطر وما جاء فيه من الأثر ، فقال الشيخ : حدّثوني « 4 » عن سيدي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ما من قطرة تنزل من السماء إلا ومعها ملك يتحها حتى يضحها في موضحها ثم يصحد ويدحها « 5 » .
109 وقف سائل بباب دار فقال صاحب الدار :
أغناك اللّه فليس أمّ
شرح
[ 105 ] أخبار الحمقى : 132 .
[ 109 ] نثر الدرّ 5 : 112 .
هامش
( 1 ) م : العفس .
( 2 ) هذا : سقطت من م .
( 3 ) ح : بعض دعوة .
( 4 ) م : حدثونا .
( 5 ) من الواضح أن الشيخ لا يضحك الناس بحمقه فقط وإنما بطريقة نطقه إذ يقلب العين جاء « يدعها حتى يضعها في موضعها ثم يصعد ويدعها » .