860 قال الأصمعي ، قيل لأعرابيّ :
إنك تموت ، قال : فإلى أين يذهب بي ؟ قالوا : إلى اللّه تعالى ، قال : فما أكره أن أذهب إلى من لم أر الخير قطّ إلّا منه .
861 - قال الأصمعي :
سمعت أعرابيا وهو متعلّق بأستار الكعبة يقول :
إلهي ، من أولى بالزّلل والتقصير منّي ، وقد خلقتني ضعيفا ؛ إلهي ، من أولى بالعفو منك ، وقضاؤك عليّ نافذ ، وعلمك بي محيط ؛ أطعتك بإذنك والمنّة لك عليّ ، وعصيتك بعلمك ، فالحجّة لك عليّ ، فبثبات حجّتك وانقطاع حجّتي ، وبفقري إليك وغناك عنّي ، إلّا غفرت لي ذنوبي .
862 قال منذر الثوريّ :
مررت بعليّ بن الحسين رضي اللّه عنه فرأيته في حائط له يتفكّر فقلت : ما وقوفك هاهنا ؟ قال : وقفت أفكر ، فهتف بي هاتف فقال : يا ابن الحسين ! ما هذا الفكر ، أفي الدّنيا والرزق حاضر للبرّ والفاجر ؟ أم في الآخرة والوعد صادق من ملك قادر ؟ قلت : لا في هذا ولا في هذا ، قال : ففيم ؟ قلت : فيما يخوّفنا الناس من فتنة ابن الزّبير ؛ قال : فأعاد الصوت فقال له : أرأيت رجلا خاف اللّه فلم يكفه ؟ أو توكّل عليه فوكله إلى غيره ؟ قال : ثم قال : أنا الخضر يا ابن الحسين .
863 قيل لأعرابيّ :
ما أشدّ البرد ؟ قال : إذا دمعت العينان ، وقطر المنخران ، ولجلج اللسان .
شرح
[ 860 ] العقد 3 : 440 وربيع الأبرار : 360 ب ( 4 : 183 ) ورسائل ابن أبي الدنيا : 47 والشريشي 2 : 9 .
[ 862 ] قارن بحلية الأولياء 3 : 134 والتذكرة الحمدونية 1 رقم : 209 والإرشاد : 258 . ومنذر ابن يعلى الثوري أبو يعلى الكوفي ، روى عن ابن الحنفية وابنه الحسن ، وكان ثقة قليل الحديث ؛ انظر تهذيب التهذيب 10 : 304 .
[ 863 ] مجالس ثعلب : 347 ومحاضرات الراغب 2 : 551 .