تفتّح أبواب السماوات دونها * إذا قرع الأبواب منهن قارع « 1 »
وإني لأرجو اللّه حتى كأنّني * أرى بجميل الظّنّ ما اللّه صانع
كان بعض أصحابنا يطيل التعجّب من هذا الشّعر ويحكم بإحسان قائله ، يريد الدعاء للّه تعالى [ وقيل يصف دعوة مظلوم ] « 2 » .
558 - سئل دغفل عن بعض العرب فقال :
أحداث قادة ، وشباب سادة ، وكهول ذادة ، لهم الشّرف الشّامخ ، والعزّ الباذخ ، والكرم الصّريح ، والعنصر الفسيح ، بها ليل أسخياء ، غطارفة أغنياء ، كرام أعفّاء ، لهم الأخلاق الطّاهرة ، والألباب الحاضرة ، والوجوه الناضرة ، بحار النّيل ، وأحلاس الخيل ، يحملون « 3 » المغارم والأثقال ، ويجدّلون الكماة والأبطال ، لهم العزّ والجلد ، والسياسة والعدد ، شموس البلاد ، وأقمار العباد ، ونجوم في النّاد ، لهم في القلوب حلاوة ، وعلى الوجوه طلاوة ، أسد « 4 » العرب إذا جثوا على الرّكب ، وأكرمهم في الرّضا والغضب ، وأضربهم بالسّيف المشطّب ، وأطعنهم بالرمح المكعّب ، عزمهم غير مخلخل « 5 » ، وشرفهم غير مزلزل ؛ آفة البلاد إذا ركبوا ، وغيث البلاد إذا أجدبوا « 6 » ، كهولهم غيوث ، وشبابهم ليوث ، ووقائعهم مشهورة ، وأيامهم مذكورة ، علا شرفهم فرجح ، وطال عزّهم فطمح ، لهم السّيوف البواتر ، والرّماح الخواطر ، والأيد والعدّة ، والثّراء والنّجدة ، أنجم الأندية ، وأفاعي الأودية ، هم اللّيوث الهواصر ، والغيوث البواكر .
هامش
( 1 ) سقط هذا البيت والذي يليه من ح .
( 2 ) ما بين معقفين بهامش م .
( 3 ) م : يحتملون .
( 4 ) م : أشد .
( 5 ) م : غرمهم . . . محلحل .
( 6 ) م : وغيث الوراد إذا نزلوا .