وكنّا فخر فاخركم إذا ما * نبا بالفخر طلّاب المعالي
أبحتم حرمة الأعراض منّا * وأظهرتم لنا خنع المقال
وأضمرتم لنا الشّنآن لمّا * فرعناكم إلى السّور العوالي
فأعفونا من الأموال « 1 » فينا * وسامونا إلى شرف الفعال
فما ذنب الجواد إلى أخيه * إذا جريا وكلّ غير آل
فبرّز سبقه ، إلا كذنب ال * يمين من اليدين إلى الشمال « 2 »
نقلت هذه الأبيات من ديوان بني مازن .
511 قال ابن أبي طاهر :
كتب عمرو بن مسعدة إلى حمزة الشّاري كتابا فقلّله ، فوقّع جعفر على ظهر الكتاب : إذا كان الإكثار أبلغ كان الإيجاز تقصيرا ، وإذا كان الإيجاز كافيا كان الإكثار عيّا .
512 قال أحمد بن أبي طاهر ، قال نافع بن جبير لأبي الحارث بن عبد اللّه بن السائب :
ألا تخرج بنا إلى الحرّة حتى نتمخّر الرّيح ؟ قال : إنّما تتمخّر الحمير ، قال : فنستنشئ ، قال : إنّما تستنشئ الكلاب ، قال : فأيّ شيء أقول ؟ قال : نتنسّم ، فقال له نافع : صه « 3 » ، أنا ابن عبد مناف ، قال أبو
شرح
[ 511 ] الإيجاز والإعجاز : 25 والعقد 4 : 156 ( وفيه : ضمرة الحروري ) ومحاضرات الراغب 1 :
59 وربيع الأبرار : 380 ب ويستفاد من القصة أن جعفر بن يحيى اطلع على الكتاب فوقع فيه .
[ 512 ] نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف النوفلي أبو محمد المدني تابعي ثقة ، وكان تياها فصيحا عظيم النخوة جهير الكلام يفخّم كلامه ، وتوفي سنة 99 ( تهذيب التهذيب 10 :
404 ) ؛ وأبو الحارث محمد بن عبد اللّه بن السائب المخزومي محدّث أيضا ( تهذيب التهذيب 9 :
257 ) ؛ وابن أبي عتيق اسمه محمد بن عبد اللّه من ولد أبي بكر الصدّيق ، وهو محدّث أيضا ( تهذيب التهذيب 9 : 277 ) .
هامش
( 1 ) م : الآمال .
( 2 ) سقط هذا البيت من ح .
( 3 ) صه : سقطت من م .