مروءة قد وجب عليه الحدّ ، فقال لخصمائه : ألكم شهود ؟ قالوا نعم ، قال :
فأتوني بهم إذا أمسيتم ولا تأتوني بهم إلّا معتمين ، فلما أمسوا اجتمعوا فأتوه ، فقال لهم عليّ رضي اللّه عنه : نشدت اللّه تعالى رجلا للّه تعالى عنده مثل هذا « 1 » الحدّ إلّا انصرف ، فما بقي أحد ، فدرأ الحدّ .
497 قيل لأعرابيّ :
ما الذي يعجبك من الدنيا ؟ قال : سيف كبرق ثاقب ، ولسان كمخراق لاعب .
498 قال الزّهريّ :
سمعت رجلا يقول لهشام بن عبد الملك : لا تعدنّ يا أمير المؤمنين عدة لا تثق من نفسك بإنجازها ، ولا يغرنّك المرتقى السّهل إذا كان المنحدر وعرا ، واعلم أن للأعمال جزاء فاتّق العواقب ، وأنّ للأمور تعاقبا فكن على حذر .
قال ابن دأب : فحدّثت بهذا الحديث الهادي وفي يده لقمة قد رفعها إلى فيه ، فأمسك يده ولم يولجها فاه حتى سمع الحديث مرّات .
499 قال سلام بن أبي مطيع :
اللهمّ ارزقني رزقا لا أشخص له ، وإن حضرته لم « 2 » أتعب فيه ، وإن أتاني عن غير مسألة لم أرغب عنه ؛ اللهمّ إن كنت بلّغت أحدا من عبادك الصّالحين درجة ببلاء فبلّغنيها بالعافية .
شرح
[ 497 ] ربيع الأبرار 4 : 48 .
[ 498 ] نثر الدرّ 4 : 68 وسراج الملوك : 50 وربيع الأبرار : 396 / أو المصباح المضيء 2 : 120 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 663 والذهب المسبوك : 150 وكتاب الآداب : 48 ونهاية الأرب 6 : 11 والمنهج المسلوك : 12 ب .
[ 499 ] أبو سعيد سلام بن أبي مطيع الخزاعي محدّث بصري ثقة صاحب سنّة ، وكان يعدّ في خطباء البصرة وعقلائهم ، وتوفي سنة 173 في أرجح الأقوال ؛ انظر تهذيب التهذيب 4 : 287 .
هامش
( 1 ) هذا : سقطت من م .
( 2 ) م : لا .