147 قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
أخوف ما أخاف عليكم فتنة النّساء ، قالوا : وكيف يا رسول اللّه ؟ قال : إذا لبسن ريط الشّام ، وحلل العراق ، وعصب اليمن ، وملن كما تميل أسنمة النّجب ، فإذا فعلن ذاك كلّفن المعسر ما ليس عنده .
هكذا نقلت من خطّ ابن المعتزّ وكأنه كان مسوّدته ، وكان زعم أنّه يريد أن يكتب كتابا في حديث النّساء وآفاتهنّ .
148 عرض على بلال بن أبي بردة الجند ، فمرّ به رجل من بني نمير ومعه رمح قصير ، فقال له :
يا أخا بني نمير ، ما أنت كما قال الشاعر : [ الوافر ]
لعمرك ما رماح بني نمير * بطائشة الصّدور ولا قصار
فقال : أصلح اللّه الأمير ، ما هو لي إنما استعرته من رجل من الأشعريّين « 1 » .
149 قال يعقوب بن إسحاق الكندي :
الغناء شيء يخصّ النفس دون الجسم فيشغلها عن مصالح الجسم ، كما أنّ لذة المأكول والمشروب تشغل الجسم دون النفس .
150 - قال ، وأنشدني إسماعيل بن الغمر « 2 » لنفسه :
[ المتقارب ]
شرح
[ 147 ] بهجة المجالس 2 : 31 ( لمعاذ ) وربيع الأبرار : 387 / أ ( 4 : 279 ) .
[ 149 ] أدب النديم : 20 ( وأبو حيان يتابع النقل عنه في فقرات كثيرة تالية ، وأكثر ما ينقله لم يرد في المطبوع من الكتاب ) . والكندي هو الفيلسوف المشهور المتوفى حوالي سنة 260 ؛ ترجمته في ابن أبي أصيبعة 1 : 206 والقفطي : 366 وابن جلجل : 73 والفهرست : 315 ومنتخب صوان الحكمة : 282 .
هامش
( 1 ) المعروف أن بلالا من الأشعريين ، وقد سبقت ترجمته في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 280 ) .
( 2 ) هذه قراءة تقديرية ، فالمخطوط مضطرب نسخه هنا ، ولعله « إسماعيل بن معمر » وهو القراطيسي مولى الأشاعثة ، وكان مألفا للشعراء ، فكان أبو نواس وأبو العتاهية ومسلم وتلك الطبقة يجتمعون عنده ويقصفون ( الأغاني 23 : 72 ) ؛ والنقل مستمر عن « أدب النديم » ، واكتشاف هذا الكتاب كاملا هو الذي يقرر الصواب .