تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

144 قال ابن عائشة ، قال عمرو بن العاص لمسلمة :

إنّي أعلم أنّك تعلم أنّك كاذب .

145 أنشد ليزيد بن معاوية :

[ الكامل المجزوء ]
قصر الجديد إلى بلى * والوصل في الدنيا انقطاعه
أيّ اجتماع لم يصل « 1 » * بتفرّق منه اجتماعه
أم أيّ شعب ذي التئا * م لم يبدّده انصداعه
أم أيّ منتفع بشي * ء ثمّ تمّ له انتفاعه
يا بؤس للدهر الذي * ما زال مختلفا طباعه
قد قيل [ في ] مثل [ خلا ] * « يكفيك من شرّ سماعه » « 2 »

146 قال ابن عائشة :

كان يقال : مجالسة أهل الدّيانة تجلو عن القلوب صدأها « 3 » ، ومجالسة ذوي المروءات تدلّ على مكارم الأخلاق ، ومجالسة العلماء تزكي « 4 » النّفوس .
شرح
[ 144 ] ينصرف اسم ابن عائشة إلى غير واحد ، أحدهم المعرّف به في حاشية الفقرة : 126 مما سبق ، وهو عبيد اللّه بن محمد التيمي ؛ وثانيهم والده محمد بن حفص ، وكان عظيم الشأن كثير العلم ( انظر البيان والتبيين 1 : 102 ) ؛ وثالثهم - وهو المرجح عندي هنا - هو ولد الأول : عبد الرحمن بن عبيد اللّه بن محمد بن حفص ، من أهل البصرة ، كان متأدبا شاعرا ، وقدم بغداد واتصل بأحمد بن أبي دواد ، وتوفي سنة 227 ( انظر تاريخ بغداد 10 : 259 ) . [ 145 ] شرح النهج 8 : 248 قال : « ومن الشعر القديم المختلف في قائله » ، وهو ينقل عن البصائر ولكنه يتجافى عن نسبة الأبيات إلى يزيد ؛ ولم ترد الأبيات في ديوانه المجموع . [ 146 ] شرح النهج 8 : 248 .
هامش
( 1 ) شرح النهج : يعد . ( 2 ) ورد المثل في قصة حرب داحس والغبراء ، وذلك أن قيس بن زهير ، في سبيل أن يسترد درعا له أخذها الربيع بن زياد ، أسر فاطمة بنت الخرشب الأنمارية أم الربيع يريد أن يرتهنها بالدرع ، فقالت له : أي قيس ضل حلمك ، أترجو أن تصطلح أنت وبنو زياد وقد أخذت أمّهم ، فذهبت بها يمينا وشمالا ، فقال الناس في ذلك ما شاءوا ، وحسبك من شر سماعه ( الأغاني 17 : 131 ) . ( 3 ) شرح النهج : تجلو صدأ الذنوب . ( 4 ) صورة الكلمة في ح : تدني ( دون إعجام ) .
البصائر والذخائر — صفحة 54 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي