157 - قال الفرّاء :
سبعة لا يكنّون - يقال : كنيت الرجل وكنوته وكنّيته ، وكأنّ الكناية في الكلام إرادة معنى بغير الاسم الموضوع له واللفظ المقصور عليه ، وكأنها أخت التعريض ، وفي التعريض غرض « 1 » عليها - ثم قال : وهم « 2 » الحجّام والبيطار والكنّاس والحارس والسمّاك والدبّاغ والغسّال .
158 - قال المأمون :
خصلتان لا تصنعان على موائد الخلفاء : نكت المخّ ، وكثرة أكل البقل .
ليته أخبر عن العلّة ، ولعمري إنها لمن الخصال اللئيمة ، ولكن ما أكثر ما يطلق العلماء والرؤساء هذه الأحكام ويوردون « 3 » هذه الشرائط معراة من العلل « 4 » ، أغفالا « 5 » من الحجج ، وهب أنّ هذا جائز « 6 » لأفناء الناس ومن هو مغمور في العامة وغير ضارب مع الخاصّة ، كيف يجوز لمن يؤثر عنه اللفظ واللحظ ، ويخلف عنه الطيّب « 7 » والخبيث ، ويحفظ عليه الحيّ والليّ « 8 » ؟ ولعلهم قد طبّقوا المفصل في كل ما نطقوا ، وذكروا أسباب ما رتقوا وفتقوا ، ولكنّ الحملة ساء نقلها « 9 » وقلّت عنايتها ، وما أخصّ بهذا هؤلاء ، فإني أجد رواة الحديث عن الرسول « 10 » صلّى اللّه
شرح
[ 157 ] الفرّاء اسمه أبو زكريا يحيى بن زياد ، وهو النحوي الكوفي العالم باللغة وفنون الأدب المشهور ، توفي سنة 207 ؛ ترجمته في مراتب النحويين : 86 وتاريخ بغداد 14 : 149 ووفيات الأعيان 6 : 176 وإنباه الرواة 4 : 1 ؛ وانظر حاشيتي الوفيات والإنباه .
هامش
( 1 ) ك : عرض .
( 2 ) وهم : سقطت من ر .
( 3 ) ر : ويودون ؛ ح : ويوكدون .
( 4 ) ح : الععل .
( 5 ) ك : غفلا .
( 6 ) ر : جاز .
( 7 ) ر : ويحلف بالطيب ( ح : ويحلف ) .
( 8 ) الحيّ والليّ : الظاهر والخفي أو الحق والباطل .
( 9 ) ك : سالفتها .
( 10 ) ك : النبي .