630 - قال الأصمعي :
ولّى جعفر بن سليمان رجلا « 1 » بعض البدو ، ثم وجّه من « 2 » يسأل عنه ، فلقي شيخا من الأعراب ، فقال : كيف وإليكم ؟ فقال :
ما يطبق جفنا ، ولا يعرف أفنا « 3 » ، وكلّ يوم يزداد فعله حسنا ، يبرئ بدوائه ، ولا يستبدّ برائه ، قد « 4 » أذكى العيون على عيونه ، وتيقّظ في جميع فنونه ، فهو غائب كشاهد ، ومانع كمعط ، والمحسن آمن ، والمسئ خائف .
631 - قال إسحاق :
أتي عبد الملك « 5 » بعود ، فقال للوليد بن مسعدة الفزاري : ما هذا يا وليد ؟ فقال : خشب « 6 » يشقّق ثم يرقّق ، ثم يلصق ، ثم تمدّ عليه أوتار ، وتضرب به القيان ، فتطرب له « 7 » الفتيان ، وتضرب برءوسها الحيطان « 8 » . امرأتي « 9 » طالق إن كان في المجلس أحد إلّا وهو يعلم منه مثل ما أعلم ، أوّلهم أنت يا أمير المؤمنين ! فضحك ، وقال : مهلا يا وليد « 10 » .
632 - قال « 11 » قتيبة لنهار بن توسعة :
لست تقول فينا كما تقول في آل المهلب ؟ قال : إنهم واللّه كانوا أهدافا « 12 » للشعر ، قال : هذا واللّه أشعر مما قلت فيهم .
شرح
[ 631 ] محاضرات الراغب 1 : 721 وربيع الأبرار : 336 ب ومطالع البدور 1 : 231 - 232 .
[ 632 ] ربيع الأبرار : 356 / أ . ونهار بن توسعة من بكر بن وائل ، قضى معظم حياته بخراسان وهجا قتيبة ثم استجار بأمه فعفا عنه ؛ انظر ترجمته في الشعر والشعراء : 448 وأمالي القالي 2 : 194 والسمط : 817 وشرح التبريزي على الحماسة 3 : 9 والمؤتلف : 296 ؛ وانظر حاشية الشعر والشعراء لمزيد من المصادر .
هامش
( 1 ) رجلا : سقطت من ك .
( 2 ) من : سقطت من ر ح .
( 3 ) الأفن : ضعف العقل .
( 4 ) ك : فقد .
( 5 ) ر : عبد اللّه .
( 6 ) ح : عود .
( 7 ) القيان فتطرب له : سقط من ح .
( 8 ) ك ر : وتضرب رءوسها بالحيطان .
( 9 ) ر ك : وامرأته .
( 10 ) وقال . . . وليد : سقط من ك .
( 11 ) سقطت الفقرة من ك .
( 12 ) ر : هدى .