خذوا الحقّ منّا قد أخذناه منكم * وهل بعد عقل كامل متكلّم
وإن تقطعوا ما بيننا من قرابة * وبينكم عند التّشاجر فاعلموا
بأن سوف يحدوكم لذبيان جحفل * إلى جحفل منه الوشيج المقوّم
وإنكم لا تلبثون ببلدة * من الأرض إلّا والقلوب ترجّم
بني عمّنا لا تجزعوا إنّ حربنا * يغصّ بها ذو النّخوة المتقدّم
523 - قال أعرابي :
الكتب « 1 » لا تستنفر ، والحديد لا يستعصر ، والصخور لا تستمطر .
524 - قال حصن بن حذيفة بن بدر الفزاريّ ، جاهلي :
[ البسيط ]
ولّوا عيينة من بعدي أموركم * واستوسقوا « 2 » أنّه بعدي لكم حامي
إمّا هلكت فإنّي قد بنيت لكم * عزّ الحياة بما قدّمت قدّامي
ولّى حذيفة إذ ولّى وغادرني « 3 » * يوم الهباة يتيما بين « 4 » أيتام
لا أرفع الطّرف من ذلّ ومحقرة « 5 » * ألقى العدوّ بوجه خدّه دامي
حتى أخذت لوا قومي فقمت به * ثم انثنيت « 6 » إلى الجفنيّ بالشام
والدّهر آخره شبه بأوّله * ناس كناس « 7 » وأيّام كأيّام
شرح
[ 524 ] اشتد بحصن بن حذيفة وجعه من طعنة كرز بن عامر إياه يوم بني عقيل ، فدعا ولده وسأل كلا منهم أن يطعنه بسيفه ، فأبوا جميعا إلا عيينة ، فإنه قال له : أليس لك فيما تأمرني به راحة ، ولي بذلك طاعة ، وهو هواك . . . فمرني كيف أصنع ، فلما قال ذلك قال حصن : أنت خليفتي ورئيس قومك بعدي ، وقال الأبيات ؛ انظر أمالي المرتضى 1 : 530 - 531 . وقد أورد التوحيدي البيت الأخير ضمن مقدمة هذا الجزء من البصائر ( انظر ص : 7 ) .
هامش
( 1 ) ر : إن الكتب .
( 2 ) الأمالي : واستيقنوا .
( 3 ) الأمالي : وخلفني .
( 4 ) الأمالي : وسط .
( 5 ) الأمالي : ذلّا عند مهلكة .
( 6 ) الأمالي : ثم ارتحلت .
( 7 ) الأمالي : لأوله ، قوم كقوم .