المأمون في وجهه ، فأعلاهما « 1 » حالا أكثرهما عند التقصير وبالا ، وهذا باب يعرفه من ساس الناس .
وله فصل « 2 » منها : ولو استطعت أن أمسك نوابض عروقي عن النّبض ، وخياشيمي عن روح النّفس ، وشفتي ولهاتي عن الهمس ، كلّ ذلك لجدوى أحظى بها من حظ أو جاه ، لفعلت .
وهذا نمط حسن الوشي ، دقيق المرام ، حلو المقتضب ، ولعلّي أكتب لك الرسالة على ما هي إن شاء اللّه تعالى .
507 - أنشد المأموني « 3 » :
[ السريع ]
داء قديم في بني آدم * صبوة إنسان بإنسان
508 - قال أعرابي لصاحبه « 4 » :
لا تقل ما لا تعلم ، فتتّهم فيما تعلم .
509 - قال المعتمد « 5 » لبعض النّدماء :
إذا عدم أهل التفضّل ، هلك أهل التجمّل .
510 - وقال أعرابي :
قليل النار يكوي ، وكثيرها يتوي ( ومعنى يتوي يهلك ) .
شرح
[ 507 ] هناك شاعران يعرف كل منهما بالمأموني ، وأولهما - وهو الأشهر - اسمه أبو طالب عبد السلام بن الحسين ، وهو من أولاد الخليفة المأمون ، مدح الصاحب بن عباد وغيره من الأمراء ؛ ترجمته في اليتيمة 4 : 161 ؛ والثاني اسمه أبو العباس محمد بن أحمد ، وهو أيضا من شعراء اليتيمة ( 4 :
447 ) ، وكان من علماء المؤدّبين وخواصهم ، اشتغل في نيسابور بالتدريس ، وله شعر كثير .
[ 508 ] نثر الدرّ 3 : 50 و 6 : 17 ؛ وهذا القول قد أورده التوحيدي من قبل في الفقرة : 423 .
هامش
( 1 ) ك : فلأعلاهما .
( 2 ) ر : كقوله في فصل .
( 3 ) ر : المأمون .
( 4 ) ر : لصاحب له .
( 5 ) ك ر : قال أعرابي عن المعتمد .