وكذلك مدّعي الاضطرار للإنسان ساه عما وشّح به الاضطرار من الاختيار ، وكمال المعرفة في تفصيل ما أشكل « 1 » منهما ، وتلخيص ما التبس بهما .
وهذا فصل كاف على اختصاره ، مع لطفه ودقّته ، وليس يدقّ على صارف الهوى عن نفسه دقيق ، ولا يضح لأسير الهوى جليل . ولا يصرفنّك عن استشفاف ما تضمّنه هذا الفصل ما تجد فيه من ألفاظ غير ألفاظ « 2 » المتكلّمين فإنها تجلّ عن ألفاظهم ولا تسقط ، وتعلو عليها ولا تنحطّ .
وسيمرّ في عرض الكتاب ما يكون رافدا لهذا الذي مضى « 3 » وشاهدا ، وعونا له وناصرا ، إن شاء اللّه تعالى .
499 - وقال أعرابي :
الأمثال مصابيح الأقوال .
500 - وقال أعرابي :
استقلال الكثير يعرّض للتقتير .
501 - وقال أعرابي :
الحفاظ عمود المؤاخاة .
502 - قال أعرابيّ :
النّبيذ قبل الحديث « 4 » .
503 - وقال المأمون :
لا تستعن في حاجتك من هو للمطلوب إليه أنصح منه لك .
504 - لا تطالبني بأن أقول :
« لا تستعن في حاجتك بمن » ، فإنّ الباء تدخل من « 5 » هاهنا وتخرج والمعنى على صحّته ، ويدلّك عليه قوله تعالى
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
( الفاتحة : 4 ) ، ولا تقل به ، وقولك : اللهمّ إنّا نستعينك .
هامش
( 1 ) ر : ما إشكال .
( 2 ) ألفاظ : سقطت من ك ر .
( 3 ) لهذا الذي مضى : سقط من ك ر .
( 4 ) سقطت هذه الفقرة من ك .
( 5 ) من : سقطت من ر ك .