تلمّ بالمعنى الذي قرعنا بابه ، ونوّعنا أسبابه ؛ قال محمد بن عبد اللّه النّجراني أو البحراني الشكّ مني - : [ الهزج ]
صبرت النفس لا أجز * ع من حادثة الدّهر
رأيت الرّزق لا يكس * ب بالعرف ولا النّكر
ولا بالعقل والدّين * ولا بالجاه والقدر
ولا بالسّلف الأمث * ل أهل الفضل والذّكر « 1 »
ولا بالسّمر اللّدن * ولا بالخذم البتر
ولا يدرك بالطّيش * ولا بالهزل والهذر
ولكن قسم تجري * بما ندري ولا ندري
انظر إلى الصّدق كيف يلوح لك من خلل « 2 » هذا الكلام ، وإذا صحّ لك النظر في حاشية من حواشي أسباب العالم وأمور الكون بمثال واضح ، أو قياس مستنبط ، أو علّة ظاهرة ، أو سبب قائم ، فانته « 3 » إليه ، واعتكف عليه ، ولا تدندن « 4 » ، فإنّ الرأي يموج بك ، والمطلوب يتوارى عنك ، فافهم الآن أكرمك اللّه ما يلقى إليك ، ويورد عليك ، واجمع لتحصيله بالك ، وخذ برفق منه ما لك ، فقد بان من مكنون الغيب ما يزول معه كلّ ريب :
498 - اعلم أنّ الاضطرار موشّح بالاختيار ،
والاختيار مبطّن بالاضطرار ، وهما جاريان على سننهما ، وماضيان في عننهما « 5 » ، لا ينفرد هذا عن هذا ، ولا يخلو هذا من هذا « 6 » ، والملحوظ فيهما بالعين البصيرة معنى واحد ، وإن كانت العبارة
هامش
( 1 ) لم يرد البيت في ح .
( 2 ) ح : خطل .
( 3 ) ح : فانتبه .
( 4 ) ولا تدندن : سقطت من ك ر .
( 5 ) ر : وقاصبان في عينهما ؛ ك : وقاضيان في غينهما .
( 6 ) ولا يخلو . . . هذا : سقط من ك ر .