تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
إذا سارها حتى تحفى ؛ يقال : سرت الدّابّة ، هذا هو الفصيح ، وينشد « 1 » : [ الطويل ]
فلا تخرجن عن سنّة « 2 » أنت سرتها * وأوّل راض سنّة من يسيرها
وأول راضي سنّة على الإضافة يروى أيضا ؛ والبيت لابن أخت أبي ذؤيب ، وله حديث ، ولعلّه يعتنّ لك في عرض النوادر ؛ وحفي فلان إحفاء بفلان أي يلزق به ما يكره ، وحفي الرجل إذا رقّ أسفل قدمه من المشي ، ورجل حاف وناعل ، فأما الحفاء - مديدة - فالاسم ، ويقال في المثل بيت : [ الخفيف ]
لا تزدني على الحفاء شقوقا * فمن البرّ ما يكون عقوقا

443 - شاعر :

[ الطويل ]
وما رفع النفس الدّنيّة كالغنى * ولا وضع النفس الكريمة كالفقر

444 - قال المأمون :

من أراد أن يطيب عيشه فليدفع الأيام بالأيام .

445 - قال محمد بن الحنفيّة :

من كرمت نفسه عليه هانت الدّنيا في
شرح
[ 444 ] نثر الدرّ 3 : 41 . [ 445 ] أنساب الأشراف ( مخطوطة رئيس الكتّاب رقم : 597 ) : 516 - 517 وقارن بنثر الدرّ 1 : 406 وبهجة المجالس 2 : 286 ومحاضرات الراغب 2 : 519 وصفة الصفوة 2 : 42 وربيع الأبرار 1 : 78 وحلية الأولياء 3 : 176 ؛ وللتعريف بابن الحنفية انظر حاشية الفقرة رقم : 148 مما سبق .
هامش
( 1 ) هو لابن أخت أبي ذؤيب الهذلي كما قال أبو حيان أو لابن عمه ، واسمه خالد بن زهير ؛ والقصة التي يشير إليها التوحيدي أن أبا ذؤيب كان يبعث خالدا إلى امرأة تدعى أم عمرو ، فما لبث خالد أن استمالها إلى نفسه أو استمالته ، فعاتبه أبو ذؤيب ، فردّ عليه خالد يذكّره بأن المرأة كانت من قبل صاحبة عمرو أو عويمر بن مالك فاستأثر بها أبو ذؤيب دونه ، فسنّ سنة اتبعه فيها خالد ( شرح أشعار الهذليين 1 : 207 ) . والبيت فيه ص 213 . ( 2 ) ديوان الهذليين : فلا تجزعن من سنة ، ويروى : من سنة قد أسرتها ؛ يقال : أسرت الناقة وسرتها أي جعلتها سائرة في الناس ، أي سيّرتها .
البصائر والذخائر — صفحة 144 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي