تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

431 - ومن نوادر كلام « 1 » الأعراب قيل لأعرابي :

أتأكل الضّبّ ؟ قال : وما ظلمني أن آكله ؟ أي ما منعني ؛ قال أبو عثمان سعيد بن هارون « 2 » : ومنه قول اللّه عزّ وجلّ
وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
( الكهف : 33 ) ، أي لم تمنع .

432 - قال التّوّزي « 3 » :

دابّة مهزول ثم منق إذا سمن قليلا ، ثمّ شنون ، ثم سمين ، ثم ساحّ « 4 » ، ثم مترطّم الذي قد انتهى سمنا .

433 - قال الأشنانداني :

كل نار يشتوى عليها فالمشتوى حنيذ .

434 - يقال شارب وشاربون وشرب ، مثل :

صاحب وصحب ، وشربة ، مثل : كاتب وكتبة وحاسب وحسبة ، وشرباء ، مثل : عالم وعلماء ، ويكون شرباء جمع شريب ، مثل : نديم وندماء ؛ ورجل شرّيب وشرّاب وشروب بمعنى واحد ؛ الشّاربة : الذين يردون الماء فيشربون . هكذا حفظت عن أئمة هذا اللسان « 5 » ، وما لي منه إلّا حظّ الرواية ، إن وقعت موقعها منك ، وحلّت محلّها عندك ، وإن تكن الأخرى « 6 » فما أقدرك على ردّ
شرح
[ 432 ] التوزي : هو عبد اللّه بن محمد بن هارون المتوفى سنة 230 ، قرأ كتاب سيبويه على أبي عمر الجرمي ، وكان عالما بالشعر ، ومن تصانيفه كتاب الأمثال وكتاب النوادر وكتاب الأضداد ؛ انظر إنباه الرواة 2 : 126 ، وفي حاشيته ذكر لمصادر أخرى لترجمته . والدابة المنقية : إذا دخلت أول مرحلة السمن ، والشنون : ما بين المهزول والسمين ، والساحّ : السمين . [ 433 ] الأشنانداني هو نفسه أبو عثمان سعيد بن هارون المذكور في الفقرة : 431 مما سبق ( انظر الحاشية رقم : 2 أسفل هذه الصفحة ) .
هامش
( 1 ) كلام : سقطت من ك . ( 2 ) هو الأشنانداني اللغوي الراوية المتوفى سنة 288 ، وله كتاب معاني الشعر ؛ انظر ترجمته في معجم الأدباء 4 : 244 وإنباه الرواة 4 : 145 وبغية الوعاة : 258 و 324 ، وهناك مصادر أخرى في حاشية الإنباه 4 : 145 و 2 : 295 . ( 3 ) ك ر : الثوري . ( 4 ) ك ر : شاخ . ( 5 ) ك : الشان . ( 6 ) ر : أخرى .