الكتب ، وكان يطلق عليهم اسم كتاب الانشاء وهم الذين يصوغون هذه الردود مستعينين في ذلك بآراء كتاب موظفي ديوان الانشاء ، وقد بلغ عدد هؤلاء الكتاب في أوائل عصر المماليك نحو أربعين بل تجاوز ذلك حتى بلغ مائة وثلاثين .
وقد ذكر خليل بن شاهين عملهم فقال :
« كانوا ينسخون العهود للخلفاء والسلاطين على النهج الواضح والأسلوب المبين والتقاليد لقضاة أهل العقد والحل ، فيما يليق بكل منهم من براعة المطلع والختام الدالين على عظم القصد ، ولكفال الممالك الشريفة ذوي الرتب العالية والمناصب المنيفة ، وللصاحب الوزير الذي وظيفته قوام الملك في التصرف والتدبير ، وللسادة المباشرين أركان الدولة الشريفة أولي الأقلام الموضحة والأيدي العفية » « 1 » .
وذكر ابن مماتي « يجب أن يكون الكاتب حرا ، مسلما ، عاقلا ، صادقا ، أديبا فقهيا ، عالما باللّه تعالى ، حلو اللسان ، له جراءة يبت بها الأمور على حكم البديهة ، لا يقبل هدية ، ولا يقبل من أحد عطية ، لا يبتدأ بما لا يسأل عنه ، ولا يقع في أحد بغيبة أو نميمة ، وإذا تكرر حضوره بين يدي السلطان ، فلا يسلم عليه ، ومما يجب لمن اجتمعت هذه الصفات فيه أن يقبل عليه ويوجه إليه ويبالغ في إكرامه » « 2 » .
وكان يستخدم في المكاتبة إليهم قطع العادة المنصوري ومستخدمين قلم الرقاع .
أما الألقاب المستخدمة معهم . فالمجلس السامي .
5 - الدوادار :
كان من أهم معاوني كاتب السر في عمله ، ومن مهامه ، القيام بتبليغ
هامش
( 1 ) خليل بن شاهين « زبدة كشف المماليك » وبيان الطرق والمسالك ص 100 .
( 2 ) ابن مماتي « قوانين الدواوين » مخطوط ص 5 - 7 .