بالتعريف به شروط خمسة ان يكون القصد صحيحا يعني بالاستعانة على التغيير . وان يعلم الرافع بذلك ، أو يغلب على ظنه أن نصحه وحده ونهيه لا ينفع ، وان يعلم أو يغلب على ظنه الانتفاع بنصح المرفوع اليه أو تغييره لقدرته عليه . وأن يكون المرفوع اليه لا يغير ذلك المنكر بمنكر آخر يرتكبه ، وأن يكون الذاكر لذلك قد علمه من المذكور يقينا لا بظن أو بتهمة .
الفائدة الثانية : للمرفوع عنه حالتان :
الحالة الأولى : التستر والاختفاء وحكم المرفوع اليه معه ستره ووعظه ، كما فعل عمر رضي الله عنه .
الحالة الثانية : المجاهرة والاعلان وحكمه الكشف عنه ان رآه أردع له ولأمثاله . ذكره ابن حبيب عن مطرف ، وزاد فيه ، أن له أن يخرجه عن بيته ، ويكسر عليه « 103 » ان كان له .
المخالفة الخامسة :
الدعاء عليه ، بما فيه مضرة للمسلمين ، فإن كان مع ذلك بما يزيد حكما لأجله ، توجه به الداعي ، فهو لا محالة عكس المقصود « 104 » . كما إذا قال مظلومه : اللهم لا توفقه ، فقد دعا على نفسه وغيره .
قال الطرطوشي : لأنه من قلة توفيقه ظلمك ، فان استجيبت لك فيه « 105 » زاد ظلمه لك « 106 » .
هامش
( 103 ) س : أو يكريه .
( 104 ) ورد في ه : فيما يريد لأجله توجيه الداعي الدعاء عليه بما فيه مضرة للمسلمين . وفي س : فإن كان ذلك مما يريد فيما لأجله .
( 105 ) الطرطوشي : فان استجيب دعاؤك فيه .
( 106 ) ورد في السراج . ص . 11 .