بالنمور « 31 » والهجوم على الأعراض ، بالكلاب ، والخبيث المكر بالثعاليب ، والمرائي لاقتناص الدنيا بالدين ، بالذئاب . قال الشاعر :
ذئب تراه مصليا * فإذا مررت به ركع
يدعو وجل دعائه * ما للفريسة لا تقع
عجل بها يا ذا العلى * ان الفؤاد قد انصدع
قال الطرطوشي : ولعمر الله ما استقامت لي صحبة الناس واسترحت من مكابدة أخلاقهم الا منذ « 33 » سرت معهم بهذه السيرة « 34 » .
قلت : وشهود « 35 » النفع بها جعلتها السيرة التي يصلح « 32 » عليها الأمير والمأمور ، ويستريح بها الرئيس والمرءوس . وتسهل بها صحبة الخلائق أجمعين .
قلت : سبقه الخطابي بهذا المعنى بعد ان نقل أصله عن سفيان بن عيينة في تأويل قوله تعالى
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ »
« 37 »
المسألة العاشرة : [ العناية باستدعاء المعرفة بأحوال من يسوسه السلطان ]
ان العناية باستدعاء المعرفة بأحوال من يسوسه السلطان من خاص وعام من الوظائف اللازمة « 38 » ظهورا واحتجابا ، كما سبقت الإشارة اليه . وعند ذلك فلتكن في هذا المقام على بال منه وتذكر ، لتجديد ما يؤكد « 39 » وجوب الوفاء بهما عليه « 40 » لما سبقت الإشارة اليه فقط .
هامش
( 31 ) س + 1 : بالنمر .
( 32 ) يستند هنا على سراج الملوك . ص . 111 . 112 .
( 33 ) أ . ه : مذ .
( 34 ) يختلف النص قليلا عن نص السراج . ص . 112 .
( 35 ) ه أ : ولشهود .
( 37 ) آية 38 ك سورة الأنعام . وقد ورد النص في كتاب العزلة . ص 59 .
( 38 ) زيادة . له . ض . أ . د .
( 39 ) ه : يوكل .
( 40 ) أ : يدون عليه .