أجد « 591 » الثياب إذا اكتسيت فإنها * زين الرجال بها تهاب « 592 » وتكرم
ودع التواضع في اللباس تحريا * فالله يعلم ما تكن وتكتم
فدنى ثوبك لا يزيدك زلفة * عند الاله وأنت عبد مجرم
وبهاء ثوبك لا يضرك بعد أن * تخشى الاله وتتقي ما يحرم
جامع بيان
قالوا : وقطب هذا المدار معوله منك النفس ، واعتياد التروي في الأقوال والافعال فما وجب اطلاقه أو صرفه عمل عليه وقانون ذلك اطلاق الحركات لمنفعة أو راحة لا تعقب ألما « 593 » أو تستلزمه فاللذة راجحة عليه .
قلت : وعلى شرط موافقة الشرع ببراءة الذمة من تبعته .
المسألة الخامسة : في الاخوان والصديق
منهم باعتبار ما لأجله الصداقة ثلاثة : صديق التعليم والراحة والمنفعة .
الصديق الأول : صديق التعليم
وشرطه جودة الفهم ، معلما أو مرافقا « 594 » أو متعلما « 595 » ، والسلامة من الحسد وحب الغلبة وخبث الطباع والغدر والتلون والملق .
قلت : وقد مر في روضة الاعلام « 596 » من آداب هذه الصداقة ما فيه بلاغ واطناب بيان .
الصديق الثاني : صديق الراحة
وينبغي فيه الظرف وخفة الروح ، وسلامة الجهة وكتم الاسرار ، والمحبة والبراءة من الحسد والمساعدة ، وحسن الخلق .
هامش
( 591 ) س : حسن ثيابك ما استطعت فإنها .
( 592 ) س : تعز .
( 593 ) س : الملام .
( 594 ) س : مدافعا .
( 595 ) س : أو متعلما محذوفة .
( 596 ) إشارة إلى كتابه الآخر - روضة الاعلام - ونحن نعده للنشر .