سلمت طباعه ، وان كان ساذجا سلك سبيله في وقاره ، وملك نفسه عن سائر قوى النفس ، ومع صديق الراحة استعمال ما لا يبالي به ، ان نقل عنك ، ولا يحصل ذلك الا مع التحفظ ومزجه « 615 » بحركات الشرع .
قلت : وعلى شرط ما تقدم من التقييد بمقتضى الشرع وإذ ذاك يكون المزح « 616 » به حقيقة لا لمجرد التحرز ، خاصة ومع صديق « 617 » المنفعة استعمال صورة الوقار معه « 618 » مع اطراح قوى النفس ومشاركته بمثل ما يشارك فيه ، من غير مزيد عليه .
العمل الثاني :
الاجمالي باعتبار الجميع ، وذلك تحسين النية في المعاملة ، وتوسط الظن والمنفعة بمقدار التوسع ، والوفاء ، واللقاء بالبر والبشاشة وقضاء الحوائج ، وحسن الثناء عليه « 619 » في الغيب والشهادة ، ومشاهدة فرحهم ولزوم التوسط في النفقة مع الكرم « 620 » والبراءة من التملق بذلك واجتناب الكبر والكذب والترأس واظهار أنه أفضل وأفهم وأعلم والسكوت « 621 » عن عيب « 622 » هو فيه فلا يذكره له ، ولا لغيره . واحتمال سائر العيوب متى صفي منه الأكثر ، وتمهيد يذكره « 623 » الخلق له بالصبر والاحتمال خصوصا متى كانت عوارض زائلة والاعتبار « 624 » بها عما « 625 » لا يرضاه منك ، أو سيقبلها ، ان صحت الصداقة .
هامش
( 615 ) م : والمزج .
( 616 ) س : المزاح .
( 617 ) س : طريق .
( 618 ) س : معه محذوفة .
( 619 ) م س : عليه - محذوفة .
( 620 ) م : الكرام أوس : الكريم .
( 621 ) م : وسكوت .
( 622 ) م : غيب .
( 623 ) س : يذكره : محذوفة .
( 624 ) ك - والاعتذار .
( 625 ) س : عما .