فالاخيار يمقتونه ، والمثل سائر في قديم الدهر « ما لقى الناس ، من الناس » .
ومن ذا الذي ينجو من الناس سالما * وللناس قيل بالظنون وقال
قلت : ومن ثم تعد السلامة منهم ، ان أمكنت ، على اغرب نادر « 394 » سعادة معجلة « 395 » فقد « 396 » روى عن حسان ، أنه قال : احفظوا عني هذا البيت .
وان امرؤ أمسى وأصبح سالما * من الناس الا ما جنى لسعيد
المقدمة السابعة :
فساد الزمان وأهله مشهود به من جهتين :
الجهة الأولى : مجيء الاعلام به
وهو نوعان :
أحدهما : الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الصادق المصدوق ، كقوله صلى الله عليه وسلم يذهب الصالحون ، الأول ، فالأول ، وتبقى حثالة كحثالة الشعير لا يبالي الله بهم .
قال الخطابي : حثالة الشعير رذالته ، وما لا خير فيه منه . يقول : كما لا يؤكل ما يبقى من حثالة الشعير ، كذلك لا يصحب من يبقى من الناس [ في ] « 397 » آخر الزمان .
والثاني : آثار عن السلف الكريم كقول أبي هريرة رضي الله عنه .
ذهب الناس وبقي النسناس . فقيل له : وما النسناس ؟ قال : يشبهون بالناس ، وليسوا بناس ، وكتمثيل عائشة رضي الله عنها بقول لبيد .
هامش
( 394 ) م : ساعة .
( 395 ) د ، ه : موجلة .
( 396 ) حسان .
( 397 ) إضافة إلى العزلة .