من ليس يرضي في دينه ومذهبه قال عن سفيان بن عيينة ، وقد ذكر هذا الحديث ، انظر إلى سليمان بن عبد الملك صحبه رجاء بن حيوة فقومه وسدده .
أنظر إلى فرعون معه هامان ، أنظر إلى الحجاج معه يزيد بن أبي مسلم شر منه « 337 » .
الثانية : ما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : عليك باخوان الصدق تعش في أكنافهم ، فإنهم زينة في الرخاء ، وعدة في الشدة والبلاء .
وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجبك ما يعلمك منه واعتزل عدوك ، واحذر صديقك الا الأمين ، الأمين من خشي اللّه . ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ، ولا تطلعه على سرك ، واستشر في أمرك الذين « 338 » يخشون « 339 » الله « 340 » .
قلت : قد سبق في الركن الرابع عشر من أركان الملك ، شيء من هذا المعنى ومن المروى فيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه منظوما قوله :
ولا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى * حكيما « 341 » حين آخاه « 342 »
يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو ما شاه
وللشيء على الشيء * مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب * دليل حين تلقاه « 343 »
المقدمة الرابعة :
التحرز من عوام الناس مطلوب من جهات ، وأهمها اثنتان « 344 » .
هامش
( 337 ) العزلة : ص 51 .
( 338 ) س : الذي .
( 339 ) س : يخاف اللّه ويخشاه .
( 340 ) العزلة : ص 53 .
( 341 ) العزلة : حليما وكذلك س .
( 342 ) س : وأخاه .
( 343 ) العزلة : ص 53 .
( 344 ) ه : اثنان .