لغيرهم طوعا أو كرها ، لا منتفع « 197 » لهم به الا قليلا ، قال : وعلامة كون المال له ، تسليطه على هلكته في الحق ، انتفاعا به ، وتخليدا لآثار بركته « 198 »
حكايتان
يعتبر بهما في شدة الحذر من الثناء ولو بالتلويح :
الحكاية الأولى : روى عن يونس بن عبيد انه كان بزازا « 199 » وانه طلب منه خز للشراء ، فأخرج غلامه سقط الخز فنشره ونظر اليه . وقال : اللهم ارزقنا الجنة . فقال لغلامه : رده إلى موضعه ولم يبعه . وخاف ان يكون ذلك تعريضا بالثناء على السلعة قال الغزالي : فهؤلاء تحروا في الدنيا ، ولم يضيعوا دينهم ، بل عاموا ان ربح الآخرة أولى من ربح الدنيا « 200 » .
الحكاية الثانية : نقل عن بعض السلف ان رجلا جاء « 201 » يطلب منه خرقة ليشتريها ، فأمر العبد ، فأخرجها « 202 » له . فلما أخرجها ضرب عليها بيده . فقال له سيده : ردها . وقال للمشتري : لا أبيعك شيئا . قال : ولم ؟ قال لان العبد ضرب بيده عليها حين اخرجها لك ، وذلك يحسنها في عينك . قال ابن الحاج :
فهكذا « 203 » كان فعل السلف ، في تصرفهم ، فعلى منوالهم ، فانهفي ؟ ؟ ؟ « 204 » ، ان كنت محبا لهم ، والا فلا تدع ما ليس فيك « 205 » .
هامش
( 197 ) فلا ينتفع .
( 198 ) المدخل : ج 4 ، ص 66 .
( 199 ) احياء : خزازا .
( 200 ) احياء : ج 3 ، ص 75 .
( 201 ) د ، ه ، ك ، م : جاءه .
( 202 ) ه : باخراجها .
( 203 ) س : وهكذا .
( 204 ) أ ، ب ، ج ، فانسج .
( 205 ) المدخل : ج 4 ، ص 30 .