الفائدة الأولى :
التأييد والنصرة :
« إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ »
« 12 »
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
. « 13 » قال العلماء : المعية معيتان : عامة ، وهي معية الإحاطة والعلم ،
« وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »
« 14 » وخاصة وهي معية المعونة والنصرة .
« إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
، « 15 » .
قال صاحب مشارع الأشواق : وهذه معية منوطة بالعبودية الخالصة من شوائب المخالفات ، فمن كان عبد الله حقا ، فلا غالب له . إذ الله معه ، وهو ناصره ومؤيده
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ »
« 16 » « 17 » من الله .
الفائدة الثانية :
الحراسة من الأعداء
« وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
« 18 » .
قال ابن العربي : فان فعلتموها يعني الصبر والتقوى لا « 19 » يصل إليكم كيدهم شيئا ، فان الله محيط بعلمهم ، ويمكر « 20 » لكل ماكر امسكه الله أو ارسله ، وان أدركتم قوله
« فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
« 21 » اي اتقوا الله ان تدفعوها بنخوة تخالف الشريعة ، أو بكبر يضاد الملة . وخذوها بامتثال الحدود ، والقيام تحت جريان المقادير تكونوا من الشاكرين واجل الشكر ما كان على المصائب انتهى .
هامش
( 12 ) آية 128 ، سورة 16 .
( 13 ) جزء آية 194 ، سورة 12 .
( 14 ) جزء آية 4 ، سورة 57 .
( 15 ) آية 40 ، سورة 9 .
( 16 ) آية 11 ، سورة 44 .
( 17 ) مشارع الأشواق ، ص 70 .
( 18 ) آية 120 ، سورة آل عمران 3 .
( 19 ) ك : لم .
( 20 ) ك ، م + س : ومكر كل ماكر . ج وممكر كل ماكر .
( 21 ) آية 123 ، سورة 3 .