الفائدة الأولى :
قال ابن الأكفاني : كتب العلوم لا تحصر « 153 » كثرة ، لكثرة العلوم « 154 » ، واختلاف الاغراض « 155 » في الوضع والتأليف ، لكنها من جهة المقدار ثلاثة ، مختصرة في لفظها « 156 » ، وجزء معناها .
وهذه تجعل تذكرة لرءوس « 157 » المشاكل ، ينتفع بها المنتهي للاستحضار ، وربما أفادت بعض المبتدئين الأذكياء ، لسرعة جرأتهم « 158 » على المعاني من العبارات الدقيقة ، ومبسوطة « 159 » ينتفع بها للمطالعة ، ومتوسطة لفظها بإزاء معناها ونفعها عام « 160 » .
الفائدة الثانية :
قال أيضا : المصنفون المعتبرة تصانيفهم ، فريقان :
أحدهما : من له في التعليم « 161 » ملكة تامة ، ورؤية كافية ، وتجارب وثيقة ، وحدس صائب « 162 » . واستخبار « 163 » قريب ، وتصانيفهم « 164 » عن قوة تبصرة ، ونفاذ فكر ، وسداد رأى ، يجمع إلى تحرير المعاني بتهذيب الالفاظ . وهذه لا يستغني عنها أحد من العلماء ، فان نتائج الافكار لا تقف عند حد ، بل لكل عالم ومتعلم منها حظ . وهؤلاء أحسنوا
هامش
( 153 ) ارشاد القاصد : لا تحصى . س : لا تنحصر .
( 154 ) ارشاد : إضافة ، وتفننها . وس : المعلوم .
( 155 ) ارشاد : أغراض العلماء .
( 156 ) م : أو جزء .
( 157 ) س : لرأس .
( 158 ) ارشاد : ك ، م : هجومهم .
( 159 ) ارشاد : زيادة . ومبسوطة تقابل المختصرة وينتفع .
( 160 ) ارشاد : ص 19 .
( 161 ) س : العلم .
( 162 ) س : مصاحب .
( 163 ) س : واستخبار .
( 164 ) س : فتصانيفهم .