الثاني : ان فيه مع ذلك شغلا « 143 » كبيرا على « 144 » التعليم « 145 » بتتبع الالفاظ العويصة للفهم ، لتزاحم « 146 » المعاني عليها ، واستخراج المسائل من بينها ، ولا يتخلص من ذلك الا بعد ذهاب حظ صالح من الوقت .
الثالث : أن الملكة الحاصلة بعد ذلك كله من التعلم منها ، إذا تم « 147 » سداده ، ولم تعقبه آفة قاصرة عن الملكات الحاصلة من الموضوعات البسيطة ، لكثرة ما يقع فيها من التكرار والإطالة « 148 » المفسدين لحصول الملكة التامة « 149 » .
ثم قال : فقصدوا إلى تسهيل الحفظ على المتعلم ، فاركبوه صعبا ، يقطعه عن تحصيل الملكات النافعة وتمكنها ، ومن يهد الله « 150 » فلا مضل له ، ومن يضلل ، فلا هادي له « 151 » .
قلت : ومما يعاب « 152 » به ، سرعة تقلب الفهم لها ، لتعذر استحضار ما يفيده ، ويعسر عليه دائما . وقد ذكر لنا عن ابن الحاجب : أنه ربما راجع بعض المواضع من مختصره الفقهي فلم يفهمه . وإذ ذاك فما الظن بسواه !
عاطفة تكميل
لقصد المسألتين المذكورتين آنفا بذكر فوائد مهمة :
هامش
( 143 ) م : كثيرا .
( 144 ) س : عن .
( 145 ) م : المتعلم .
( 146 ) س : لتراكم .
( 147 ) م ، س : إذا تم على سداده .
( 148 ) مقدمة : الإحالة .
( 149 ) استند على مقدمة : ج 4 ، ص 1232 .
( 150 ) س : فما له من مفضل .
( 151 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 4 ، ص 1232 .
( 152 ) أ ، ب ، ج : يجاب .