اعتبار
قال : واعتبر ذلك بالزرع ، إذا استديم رخصه ، كيف تفسد أحوال المحترفين بزراعته « 180 » ، لقلة الربح فيه . ويصيرون إلى الفقر والخصاصة .
ويتبع ذلك فساد حال المحترفين « 181 » من لدن زراعته إلى مصيره مأكولا .
وان رزق الجند منه يقوى « 182 » فساد حالهم ، إذ كانت ارزاقهم من السلطان على أهل الفلح زرعا ، فإنها تقل جبايتهم من ذلك ويعجزون عن إقامة الجندية « 183 » .
تنبيه
إذا أفرط الغلاء فعلى مثل هذه الحالة ، الا في النادر : فربما عاد فناء المال بسبب احتكاره ، وإذ ذاك فالمعاش انما هو في التوسط من ذلك وسرعة حوالة الأسواق .
قال : وانما يحمد الرخص في الزرع لعموم الحاجة اليه ، والعالة من الخلق هم الأكثر في العمران ، فيعم الرفق بذلك « 184 » .
المسألة التاسعة عشرة :
ان الناس في التجارة صنفان : المنتفع بها ، والذي ينبغي له تركها .
فالأول : من له أحد أمرين أو كلاهما : الكفاية والجاه .
والثاني : من فقد الامرين معا « 185 » .
وبيانه : ان محاولة التنمية لا بدّ فيها من حصول المال بأيدي الباعة في
هامش
( 180 ) س : بالزراعة .
( 181 ) س : المتعلقين .
( 182 ) م : يقوى إليهم فساد الجاه لقلة جبايته وضجرهم عن إقامة الجندية .
( 183 ) اختلاف مع نص مقدمة ، ج 3 ، ص 921 .
( 184 ) اختلاف مع نص مقدمة ، ج 3 ، ص 921 .
( 185 ) س : جميعا .