الثانية : نقل ما هو وسط في صنفه ، فان الغالي من كل السلع انما هو يختص به أهل الثروة وحاشية الدولة ، وهم الأقل بخلاف الوسط ، فان الناس في الحاجة اليه أسوة .
الثالثة : وهو خاص بطلب الربح العظيم ، نقل سلع البلد البعيد المسافة أو المخوف الطريق ، فإنها لبعد مكانها ، وشدة ضرر نقلها ، يقل حاملها ، ويعز وجودها ، وإذ ذاك ، فيحصل ناقلها على ربح عظيم بسبب ذلك . والبلد القريب المسافة الآمن الطريق ، يكثر الناقل منه واليه ، فيكثر المنقول ، وترخص أثمانه .
دلالة وجود
قال ولهذا تجد التجار الداخلين إلى بلد السودان أرفع « 170 » الناس ، وأكثرهم أموالا ، لبعد طريقهم ومشقته ، باعتراض « 171 » المفاوز « 172 » المخطرة « 173 » بالخوف والعطش ، ويقل ما نقل الينا وإليهم ، فيسرع إلى هؤلاء الغنى والثروة من أجل ذلك ، والمترددون في الأفق الواحد ما بين أمصار أمصاره ، وبلدانه ، فائدتهم قليلة ، وأرباحهم تافهة « 174 » لكثرة السلع ، بكثرة ناقلها « 175 » .
المسألة الثامنة عشرة :
أن رخص الأسعار مضر بالمحترفين بالرخيص « 176 » لان الكسب انما هو بالصنائع أو التجارة « 177 » . وإذا دام الرخص في المتجور فيه ، ولم تحصل فيه حوالة سوق ، فسد الربح بطول تلك « 178 » المدة ، وكسد سوق ذلك الصنف ، وساءت أحوالهم « 179 » .
هامش
( 170 ) أ . ب ، ج : أرفه .
( 171 ) أ . م : في اعتراض ، مقدمة ، واعتراض .
( 172 ) م : المفازة .
( 173 ) م : المخطرة .
( 174 ) س : تالية .
( 175 ) اختلاف بسيط مع نص مقدمة ج 3 ، ص 918 - 919 .
( 176 ) س : فالرخيص .
( 177 ) والتجارة .
( 178 ) س : ذلك .
( 179 ) استند على مقدمة ج 3 ، ص 920 .