المنحى ، ولهذا كان كلامهم فيها الغازا ، حذرا من انكار الشرائع على السحر ، لا لان ذلك ضنانة « 50 » بها ، كما هو رأي من لم يذهب إلى التحقيق في ذلك « 51 » .
قال « وأكثر ما يحمل عن انتحالها العجز عن الطرق الطبيعية للمعاش ، فيروم الحصول على الكثير من المال دفعة بها وبغيرها من الوجوه غير الطبيعية » « 52 » .
لحاق شؤم . قال : وأكثر من يعتني بذلك الفقراء ، حتى في الحكماء ، فان ابن سينا ، القائل باستحالتها ، كان من علية الوزراء ذوي الثروة والغنى ، والفارابي ، القائل بامكانها ، كان من الفقراء الذين يعوزهم أدنى بلغة من العيش : وهي تهمة ظاهرة في انظار النفوس المولعة بانتحالها ، « والله الرزاق
ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ »
« 53 » انتهى ملخصا من مواضع في كلامه » « 54 » .
بيان ثاني :
انها لما كانت خارجة عن الصنائع الطبيعية ، ولذلك لا يحصل فيها على حقيقة ، ولا تثبت على طول الاختبار « 55 » ، كان الاشتغال بها ضائعا ،
هامش
القاسم : اشتغل بعلوم الأوائل بالأندلس واعتبر فيلسوفا ورياضيا وفلكيا ، بل كان أكبر الرياضيين في الأندلس وأوسعهم إحاطة بعلم الأفلاك وحركات النجوم . وله كتب أهمها ثمار العدد في الحساب ويعرف بالمعاملات واختصار تعديل الكواكب من زيج البتاني ورتبة الحكيم وغاية الحكيم وكتاب الأحجار وروضة الحدائق ، وقد ولد بمجريط ( مدريد ) عام 334 ه - 950 م ، وتوفي عام 398 ه - 1007 م . موسوعات العلوم ، ص 88 . والفهرس التمهيدي 515 والكتب خانة ، ج 5 ، ص 381 والصلة لابن بشكوال ، ص 564 ، والاعلام ج 8 ، ص 121 - 122 .
( 50 ) س : صيانة لهم لها .
( 51 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 4 ، ص 1199 .
( 52 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 4 ، ص 1224 .
( 53 ) نص الآية 58 سورة 51 ، هو :« إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ».
( 54 ) تلخيص مقدمة : ج 4 ، ص 1124 .
( 55 ) م : الاختيار .