مياسير ، لما يتحصل لهم من قيم الاعمال التي اعينوا « 70 » بها ، وهم قعود في منازلهم « 71 » ، لا يبرحون منها . ويعجب من لا يفطن لهذا السر في سبب غناهم ،
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 72 » . « 73 » .
المسألة الرابعة عشرة :
ان السعادة في الكسب وغيره ، انما تحصل غالبا لأهل الخضوع وللتملق « 74 » ، لان الجاه لما كان مفيدا للمال ، كما سبق ، وكان موزعا في الناس بحسب طبقاتهم ، كان بذله من أعظم النعم واجلها .
وإذ ذاك لا يبذله صاحبه لمن دونه الا عن يد عالية ، فيحتاج مبتغيه إلى خضوع وملق « 75 » ، والا « 76 » فيتعذر حصوله . وإذا حصل بتواضع متواضع هذا الخلق ، حظى بالسعادة في كسبه وغيره ، كما يفوت المترفع عن هذا التواضع « 77 » .
برهان وجود
قال : ولهذا « 78 » نجد الخلق الكثير لمن يتخلف بالترفع عن هذا التواضع [ لا يحصل لهم عرض من الجاه فيقتصرون ] « 79 » في التكسب على اعمالهم ويصيرون إلى الفقر والخصاصة « 80 » .
هامش
( 70 ) م : اعتنوا .
( 71 ) ه ، س : بمنازلهم .
( 72 ) آية سورة .
( 73 ) اختلاف كبير مع مقدمة : ج 3 ، ص 1042 .
( 74 ) م : والملق .
( 75 ) ص : وتملق .
( 76 ) س : ولا يتعذر .
( 77 ) استند على مقدمة : ج 3 ، ص 1043 - 1044 .
( 78 ) س : وهذا .
( 79 ) في الأصل - عن هذا التواضع أهل من الجاه - وهو غير مفهوم فوضعنا بدلا منه عبارة المقدمة المطبوعة .
( 80 ) مقدمة : ج 2 ، ص 909 .