قلت : وكذا في بلادنا الأندلسية ادراجا لها في الضريبة المسماة لديهم بمنفعة الغرباء ، وهم أهل الكدية بحيل الدعاوي الكاذبة .
موعظة
قال : فيحتاج من ابتلى بهذا الوسواس ان يتعوذ بالله من العجز والكسل في طلب معاشه ، كما تعوذ من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يشغل نفسه بالمحالات والمكاذب من الحكايات ،
« وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 38 » انتهى « 39 » .
استدراك
يكفي من شوم الاشتغال بذلك أمران :
أحدهما : سوء حال المعروف به ، زائدا على تعرضه لنيل العقوبات ، ومضايقة المطالبات . فقد قال ابن الحاج « الغالب على أهل هذا الشأن شظف العيش ، وقلة ذات اليد ، لان البركة في امتثال السنة حيث كان « 40 » » .
الثاني : تسببه في التسليط على هدم دور المسلمين ومساجدهم ، حتى من ناحية عداة الدين ، فقد حكى ابن الحاج وقوعه بالديار المصرية ، يكتب من أراد منهم تخريب مسجد أو دار مسلم معاد له : ان في الموضع الفلاني كذا وكذا ، مؤرخا بتاريخ قديم على صورة تشعر بعتاقة المكتوب وقدمه . ثم يلقيه في موضع من يعلم قدرته على فعل ذلك بالقوة أو الحيلة ، فيخرب ذلك الموضع لا محالة « 41 » .
دلالة
قال : « ويدل على ذلك ان أكثر اليهود والنصارى قل ان تحفر لهم دار أو بيعة أو كنيسة . والكل في بلد واحد « 42 » . ثم قرر حكم العثور عليه ان اتفق في ارض العنوة أو الصلح أو فيا في العرب ، بما هو معروف في الفقه » إلى أن قال : فالحاصل ان واجده لا شيء له فيه الا التعب وشغل
هامش
( 38 ) آية 21 .
( 39 ) استند على مقدمة : ج 3 ، ص 1041 .
( 40 ) اختلاف مع ن « المدخل » ج 3 ، ص 146 .
( 41 ) استند على المدخل : ج 3 ، ص 147 .
( 42 ) المدخل : ج 3 ، ص 148 .