مجلسه ، المشرق أو مهب الدبور ويجعل تكأته مما يلي المشرق « 62 » ويستقبل به مهب الصبا ، لان ناحيتي الصبا والمشرق يوصفان بالعلو ، وناحيتي المغرب والدبور بالانخفاض .
الشارة الثالثة : السكة
وهي الختم على الدنانير والدراهم بطابع حديد ينقش فيه صور وكلمات مقلوبة ، ويضرب به « 63 » عليه ، فتخرج رسوم تلك النقوش عليها ظاهرة مستقيمة ، بعد اعتبار عيار النقد ، في خلوصه بالسبك مرة بعد أخرى ، وبعد تقدير اشخاص الدنانير والدراهم بوزن معين يصطلح عليه ، فيكون التعامل بها عددا ، وان لم تقدر اشخاصها ، فالتعامل يكون وزنا « 64 » .
قلت : وقد تقدم تلخيص الكلام عليها في فصل الولاية الدينية .
الشارة الرابعة : الخاتم
وفي التعريف بوجوه النظر فيه فوائد :
الفائدة الأولى :
انه من الخطط الدينية والوظائف الملوكية ، والختم على الرسائل والصكوك معروف للملوك قبل الاسلام وبعده . وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم أراد ان يكتب إلى قيصر فقيل له : ان العجم لا يقبلون كتابا الا ان يكون مختوما . فاتخذ خاتما من فضة ، ونقش عليه « محمد رسول الله » . قال البخاري : جعل الثلاث كلمات في ثلاثة أسطر ، وختم به . وقال لا ينقش أحد مثله . قال : وتختم به أبو بكر وعمر وعثمان ، ثم سقط من يد عثمان في بئر اريس ، وكانت قليلة الماء فلم يدرك قعرها بعد ، واغتم لذلك ، وتطير منه ، وصنع آخر على مثاله « 65 » .
الفائدة الثانية :
انه يطلق على أمور : على الآلة المجعولة في
هامش
( 62 ) س : أو يستقبل .
( 63 ) س : بها .
( 64 ) « مقدمة » ج 2 . ص 808 ، مع اختلاف يسير .
( 65 ) « مقدمة » ج 2 . ص 812 - 813 .