غمس في طين احمر فيرسم النقش عليه ، وكان هذا الطين يسمى في الدولة العباسية بطين الختم ، وكان يجلب من سيراف « 85 » .
تعريفان : أحدهما : ان هذا الخاتم الذي هو العلامة المكتوبة أو النقش للسداد أو الخزم للكتب خاص بديوان الرسائل ، وكان ذلك للوزير في الدولة العباسية ، ثم اختلف العرف ، وصار لمن اليه الترسيل ، وديوان « 86 » الكتاب .
الثاني : من شارات الملك وعلامته في دول المغرب اتخاذ الخاتم للإصبع .
قال ابن خلدون : فيستحبون « 87 » صوغه من الذهب ويرصعونه بالفصوص من الياقوت والفيروزج والزمرد « 88 » ، ويلبسه السلطان ، شارة لهم في عرفهم ، كما كانت البردة والقضيب في الدولة العباسية ، والمظلة في الدولة العبيدية . والله مصرف الأمور بحكمته « 89 » .
قلت : صوغ الخاتم من الذهب للرجال حرام ومن الفضة وبعضه ذهب ، كذلك على المشهور .
الشارة الخامسة : الطراز
قلت : حاصل هذه الشارة كتب اسم السلطان أو علامته الخاصة به في طراز أثواب الحرير المعدة للباسه أولا . وعند ذلك فالنظر فيها من جهتين :
أحدهما : جهة المشروعية في الغرض فيها فقط ، ولا خفاء انها ساقطة الاعتبار « 90 » شرعا لتحريم « 91 » لباس الحرير على الرجال . ولذلك لم يأخذ
هامش
( 85 ) مقدمة - ج 2 . ص 815 مع اختلاف يسير .
( 86 ) « مقدمة » ج 2 . ص 816 .
( 87 ) « مقدمة » - فيستجيدون .
( 88 ) س : والزبرجد .
( 89 ) « مقدمة » ج 2 . ص 816 .
( 90 ) س : ولا اعتبار .
( 91 ) س : بتحريم .