الثالث : ان اتخاذه انما يكون بعد استفحال « 51 » الدولة « 52 » والترف شأن الأبهة كلها . وفي أول الدولة لا تتشوف « 53 » اليه خشونة خلق البداوة إذ ذاك .
الرابع : أول من اتخذه معاوية رضي الله عنه بعد ان استأذن الناس فيه وقال لهم : اني قد بدنت . فأذنوا له « 54 » ، فاتخذه ، واتبعه فيه الملوك الاسلاميون ، وصار لهم من منازع الملك والأبهة « 55 » .
حكاية : كان عمرو بن العاص رضي الله عنه بمصر يجلس في قصره على الأرض مع العرب ويأتيه المقوقس ومعه سرير من الذهب محمول على الأيدي لجلوسه شأن الملوك يجلس عليه وهم « 56 » امامه ، ولا يغيرون عليه وفاء له بما عقد معهم من الدعة ، واطراحا لابهة الملك « 57 » .
قال ابن خلدون : ثم كان بعد ذلك لبني العباس والعبيديين وسائر ملوك الاسلام شرقا وغربا من الأسرة والمنابر والتخوت ما عفى على الأكاسرة والقياصرة « 58 » ، و
يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
. « 59 » .
تعريف : حكى ابن قتيبة « 60 » : انه كان يستقبل ، بفراش الملك في « 61 »
هامش
( 51 ) ج . د : الاستفحال الترف العام وس : الاستعجال .
( 52 ) س : غير موجودة .
( 53 ) ا . ب . ه : تتشوق .
( 54 ) س : لي .
( 55 ) هذا الترتيب والتنظيم ينتزعه ابن الأزرق من مقدمة ج 2 ص 808 .
( 56 ) في « مقدمة » : وهو أمامه .
( 57 ) « مقدمة » ج . 2 . ص . 808 .
( 58 ) « مقدمة » ج . 2 . ص . 808 .
( 59 ) يشير إلى آية« يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ »آية 44 سورة 24 .
( 60 ) ابن قتيبة : أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، وقيل المروزي ، النحوي اللغوي . صاحب كتاب « المعارف » « وأدب الكاتب » « وعيون الأخبار » وغريب القرآن « وغريب الحديث » . ولد سنة 213 وتوفي سنة 276 .
أنظر : « وفيات الأعيان » ج 3 . ص 42 - 44 أنباء الرواة ج 2 ص 143 .
( 61 ) س : ومجلسه .