وتفهم كتابي إليك ، وأكثر « 458 » النظر فيه والعمل به . واستعن بالله على جميع أمورك ، واستخره فان الله عز وجل مع الصلاح وأهله . وليكن أعظم شغلك وأفضل رغبتك ، ما كان فيه لله عز وجل رضى ، ولدينه نظاما ولأهله عزا وتمكينا ، ولذمته عدلا وصلاحا : وانا اسأل الله عز وجل ان يحسن عونك وتوفيقك ورشدك وكلاءتك والسلام .
قال ابن خلدون ، وحدث الأخباريون أن هذا الكتاب ، لما ظهر وشاع أمره ، وأعجب به الناس ، واتصل بالمأمون ولما قرئ عليه قال : ما أبقى أبو الطيب ، يعني طاهرا ، شيئا من أمور الدنيا والدين والتدبير والرأي والسياسة وصلاح الملك والرعية وحفظ السلطان وطاعة الخلفاء وتقويم الخلافة الا وقد أحكمه ، وأوصى به . ثم امر المأمون فكتب به إلى جميع العمال في النواحي ، ليقتدوا به ويعملوا بما فيه « 459 » .
انتهى .
هامش
( 458 ) مقدمة : وأمعن .
( 459 ) ابن خلدون : مقدمة ج 2 ، ص 882 إلى 895 . ويختلف نص ابن الأزرق عن نص المقدمة ، وقد أثبتنا أهم الاختلافات .