وأعجبه ، فإن لم ينظر في عواقبه ، أهلكه ، ونغص « 435 » عليه أمره ، فاستعمل الحزم في كل ما أردت ، وباشره بعد عون الله عز وجل بالقوة .
وأكثر من استخارة ربك في جميع أمورك ، وافرغ من عمل يومك ، ولا تؤخره لغدك وأكثر مباشرته بنفسك ، فان لغد أمورا وحوادث تلهيك عن عمل يومك الذي أخرت .
واعلم أن اليوم إذا مضى ، ذهب بما فيه ، فإذا أخرت عمله ، اجتمع عليك امر يومين ، فشغلك « 436 » ذلك ، حتى تمرض منه ، وإذا أمضيت « 437 » لكل يوم عمله ، أرحت بدنك ونفسك ، وأحكمت « 438 » أمور سلطانك .
وانظر أحرار الناس وذوي الفضل « 439 » منهم ممن بلوت « 440 » صفاء طويتهم وشهرة « 441 » مودتهم لك . ومظاهرتهم بالنصح والمحافظة « 442 » على امرك فاستخلصهم وأحسن إليهم ، وتعاهد أهل البيوتات ممن قد دخلت عليهم الحاجة ، واحتمل مئونتهم ، واصلح حالهم حتى لا يجدوا لخلتهم مسا « 443 » ، وافرد نفسك للنظر « 444 » في أمور الفقراء والمساكين ، ومن لا يقدر على رفع مظلمة إليك والمحتقر الذي لا علم له « 445 » بطلب حقه فسل عنه أحفى مسألة ووكل بأمثاله . أهل الصلاح من رعيتك ، ومرهم برفع حوائجهم
هامش
( 435 ) س ومقدمة : ونقص .
( 436 ) س ومقدمة : فيثقلك .
( 437 ) س : مضيت .
( 438 ) مقدمة : وجمعت أمر سلطانك .
( 439 ) س : اليمن .
( 440 ) أ ، ب ، د أ : بمن تستعين وس : ممن تستعين ، ونص المقدمة :
ممن بلوت صفاء وقد فضلت قراءة نص المقدمة .
( 441 ) س : وشدت ومقدمة : وشهدت .
( 442 ) س : والمخالطة .
( 443 ) مقدمة : منافرا .
( 444 ) مقدمة : بالنظر .
( 445 ) س : عنده .