عند تولد القتل عنه إذا ادعيا عدم القصد اليه ، ولمعلم الكتاب أو الصنعة .
ولذلك قال مالك رضي الله عنه في المجموعة : ان ضرب صبيا ما يعلم أنه من الأدب ، فمات فلا يضمن ، وان جاوز به الأدب ضمن ما اصابه .
وللسيد في رفيقه استصلاحا له قال ابن عبد السلام : ولكن برفق وبقدر الحاجة وللزوج فيما يتعلق بمنع حقه . قال ابن عرفة : ولذا قيل تدميتها عليه لغو .
المسألة العاشرة :
من الفرق بين التعزير والحد زائدا على ما يفهم فيما سلف أمور :
أحدها : أن التعزير يسقط بالتوبة . قال القرافي : ولا أعلم فيه خلافا ، قال : والحدود لا تسقط بها على الصحيح الا الحرابة لقوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ
« 191 » . « 192 »
الثاني : ان التعزير يختلف باختلاف الاعصار والأمصار . قال القرافي : فربّ تعزير في بلد يكون إكراما في بلد ، كقلع الطيلسان بمصر تعزير ، وفي الشام اكرام ، وكشف الرأس عند الاندلسيين ليس هوانا ، وبالعراق ومصر هوان « 193 » .
قلت : كشف الرأس بالأندلس هوان في حقّ ذوي المروءة .
الثالث : ان التعزير على وفق الأصل لاختلافه بحسب الجناية . قال القرافي : ولقد خولفت القاعدة في الحدود فسرى الشرع سرقة ربع دينار وسرقة ألف وشارب قطرة من الخمر ، وشارع جرة مع اختلاف مفاسدهما جدا .
قلت : وقد حكى عن المعري أنه قال مستشكلا :
يد بخمس مئين عسجد فديت * ما بالها قطعت في ربع دينار
هامش
( 191 ) آية 34 م سورة المائدة رقم 5 .
( 192 ) تبصرة الحكام ج 2 ، ص 208 .
( 193 ) تبصرة الحكام ج 2 ، ص 208 .