قال ابن فرحون : وعندنا يجوز للقاضي مراعاة شاهد الحال « 96 » .
الثالثة : تعجيل حبس المتهم للاستبراء والكشف ، ومدته شهر أو حسب ما يراه ، بخلاف القضاة . قال ابن فرحون : وذلك أيضا للقاضي .
ثم ذكر عن ابن سهل في قضية الرامي « 97 » بالدم من غير حضور بينة ، أن المتهم به يحبس من خمسة عشر يوما إلى ثلاثين يوما ، وغير المتهم يحبس كاليومين والثلاثة ونحوها « 98 » . ثم إن أتى طالب الدم في داخل « 99 » المدة بسبب قوى ، وجبت الزيادة في حبسه ، بقدر ما يراه « 100 » .
الرابع : أنه يجوز له مع قوة التهمة ، ضرب المتهوم « 101 » ضرب تقرير « 102 » ، ليصدق ، فان أقر وهو مضروب ليقر ، لم يعتبر اقراره تحت الضرب . وان كان ليصدق عن حاله ، قطع ضربه ، واستعاد اقراره .
فان أقر بخلاف الاقرار الأول ، أخذه بالثاني . ويجوز العمل بالاقرار الأول مع كراهة . وليس ذلك للقضاة .
قال ابن فرحون : وذلك عندنا يجوز للقاضي تعاطيه في الدعاوى على أهل التهم والعدوان ، لكن لا يخرجهم ذلك عن صفة الضرب المحدود ، ولا يعاقبهم بغير العقوبات الشرعية « 103 » .
الخامس : ان له « 104 » فيمن تكررت منه الجرائم ولم ينزجر بالحدود ، استدامة حبسه إذا أضر بالناس في جرائمه ، حتى يموت . ويقوته ، ويكسوه من بيت المال بخلاف القضاة .
هامش
( 96 ) تبصرة ج 2 ، ص 112 .
( 97 ) ه ، ج ، د ، س : الرمي .
( 98 ) س : ونحوهما .
( 99 ) س : أخر .
( 100 ) تبصرة ، ج 2 ، ص 112 - 113 .
( 101 ) س : المتهم .
( 102 ) ا ، ب ، ج : تغرير .
( 103 ) تبصرة ج 2 ، ص 112 - 113 .
( 104 ) م : أن المتهم فيمن .