ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرا * مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا « 269 »
خاتمة إفادة :
من مستحسن ما ورد في هذا النوع في معرض الوصية به لمصاحب الأمراء معينا أو مفيدا وصيتان :
الوصية الأولى : ما رواه الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال :
قال لي أبي ، اني أرى هذا الرجل ، يعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يستفهمك « 270 » ويقدمك على الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واني موصيك بخلال أربع « 271 » : لا تفشين له سرا ، ولا يجربن عليك كذبا ، ولا تطو عنه نصيحة ، ولا تغتابنّ عنده أحدا : قال الشعبي : فقلت لابن عباس : كل واحدة خير من ألف . قال : أي والله خير من عشرة آلاف . « 272 » .
الوصية الثانية : قال الأصمعي : قال لي الرشيد أول يوم عزم فيه على تأنيسي : يا عبد الملك ، أنت أحفظنا ، ونحن أعقل منك ، لا تعلمنا في
هامش
( 269 ) ورد في السراج . ص 121 البيت للفرزدق . وقد ورد في ديوانه .
ص 873 . وفي نهاية الإرب ج 3 . ص 72 وفي التمثيل والمحاضرة .
ص 70 .
والفرزدق : هو الشاعر المشهور : أبو فراس همام - بن غالب - وكنيته أبو الأخطل ، ابن صعصعة بن ناجية بن عقال التميمي المعروف بالفرزدق . وتوفي بالبصرة سنة 110 ه على خلاف . وفيات الأعيان ج 6 . ص 86 - 100 الشعر والشعراء . ص 381 والأغاني ج 8 . ص 180 ج 19 ص 2 ومعجم الأدباء ج 19 ص 297 والحبر ج 1 ص 236 وشذرات الذهب ج 1 . ص 141 .
( 270 ) في سراج : يستخليك ويستشيرك ويقدرك .
( 271 ) في سراج : ثلاث .
( 272 ) سراج . ص . 120 والعقد الفريد لابن عبد ربه ( طبعة القاهرة ) ح 1 ص 12 .