الثاني : فيها أيضا : صحبة السلطان على ما فيها من العز والثروة ، عظيمة الخطر ، انما تشبه بالجبل الوعر ، فيه الثمار الطيبة ، والسباع العادية ، والثعابين المهلكة ، والارتقاء اليه شديد ، والمقام فيه أشد .
خاتمة :
من منظوم التحذير وغبطة التخلف عن صحبة السلطان قيل « 217 » :
ان الملوك بلاء حيثما حلوا * فلا يكن لك في أكنافهم ظل
ما ذا يؤمل من قوم إذا غضبوا * جاروا عليك وان أرضيتهم ملوا
وان نصحت لهم ظنوك تخدعهم * واستثقلوك كما يستثقل الكلّ
فاستغن بالله عن أبوابهم كرما * ان الوقوف على أبوابهم ذل
وقول آخر :
أنست بوحدتي ولزمت بيتي * فطاب العيش لي وصفا السرور
وأدبني الزمان فلا أبالي * هجرت فلا أزار ولا أزور
هامش
( 217 ) قال الخطابي : قال أنشدني محمد بن العباس المؤدب قال أنشدني الحدادي في الاقلال من صحبة السلطان .ان الملوك بلاء حيث ما حلوا * فلا يكن لك في أكنافهم ظلان جئت تنصحهم ظنوك تخدعهم * واستثقلوك كما يستثقل الكلفاستغن بالله عن أبوابهم أبدا * ان الوقوف على أبوابهم ذل .محاضرات الراغب ج . اص . 189 .
ووردت أيضا في ديوان الشافعي ص 148 .