ولست بسائل ما دمت حيا * أسار الجند أم ركب الأمير « 218 »
انعطاف
إذا تقرر محذور هذا الأمر عاجلا « 219 » وموعوده ، ما هو أدهى منه آجلا ، فلصحبة السلطان على كثرة غررها ، وتقصير نفعها ، عن ضرها آداب كثيرة . وشروط وحقوق يبعد المطلوب منها والمشروط لكنها نوعان في التحصيل وضربان في التقسيم الخاص للتفصيل ، ما يتأدب بفعله ، ترفعا لديه وترقيا ، وما يتأدب بتركه ، حذرا منه وتوقيا ، وربما جمع الغرضين وشمل المطلوبين المفترضين .
النوع الأول : وهو جملة آداب :
الأدب الأول : أن يتلطف له عند الخطاب لأمرين :
أحدهما : ان الله تعالى قد أمر باللين في القول في مخاطبة العظماء ، وان كفروا ، وذلك في حق المؤمن أوجب . قال الله تعالى :
« فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً ، لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى . »
« 220 »
الثاني : أن حسن التلطف في الخطاب يحظى بنجح السعي وبلوغ القصد ، لا سيما في مقامي السؤال والاستعطاف .
حكاية
دخل معن « 221 » بن زائدة على الرشيد ، وقد كان وجد عليه ،
هامش
( 218 ) وردت الأبيات في كتاب العزلة للخطابي ، وهو مصدر ابن الأزرق هنا ، غير أن نص الخطابي المطبوع أورد البيت الأول على الصورة الآتية :أنست بوحدتي ولزمت بيتي * فدام الانس لي ونما السرورالعزلة : ص . 96 .
( 219 ) ك : موعده . س : وموعود .
( 220 ) آية : 44 ك . سورة طه رقم 20 .
( 221 ) ورد في د + م : معد . وقد وردت القصة في مروج الذهب ج . 4 .
ص 210 . وقد علق الأستاذ بلا محقق المروج بأن معن بن زائدة قتل عام 151 ه ، ويكون من المتعذر أنه دخل على الرشيد ، بل أن صاحب القصة مع الرشيد هو يزيد بن مزيد ابن أخي معن بن زائدة ، وأشار بلا إلى تصحيح ابن خلكان لمروج الذهب ج . 6 . ص . 337 .
وقد أخطأ بلا في هذا فابن خلكان يذكر قصة أخرى تختلف تماما عن